الرأي24

 

حددت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف، يوم 26 مارس الجاري، موعدا لانعقاد أول جلسة لمحاكمة النائب البرلماني وعمدة مدينة مراكش عن حزب العدالة والتنمية، محمد العربي بلقايد، ونائبه الأول، يونس بنسليمان، البرلماني من نفس الحزب، بتهمة تبديد أموال عمومية في صفقات مؤتمر المناخ “كوب 22″، تبلغ قيمتها حوالي 28 مليار سنتيم.

وأحال يوسف الزيتوني، قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة المكلفة بالجرائم المالية لدى محكمة الاستئناف بمراكش، ملف اختلالات المالية بجماعة مراكش على غرفة الجنايات، وذلك بعد إنهاء التحقيق التفصيلي مع المتهمين المتابعين في هذا الملف، بتهمة تبديد أموال عمومية.

استمع قاضي التحقيق، حسب جريدة الخبر التي أورد الخبر في عددها اليوم الاثنين، للعمدة بلقايد ونائبه تمهيديا وتفصيليا بعد قرار النيابة العامة تحريك المتابعة في حقهما رفقة موظفين ومقاولين على خلفية التلاعبات التي شابت صفقات “كوب 22″، وتتعلق هذه التهم بـ “تبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته، وجنحة استعمال صفة نظمت السلطات العمومية شروط اكتسابها دون استيفاء الشروط اللازمة لحملها للتوقيع على صفقات دون أن تكون له الصفة للإشراف عليها”.

وكشفت التحقيقات، التي أشرفت عليها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، حصول شركتين يساهم فيهما البرلماني بنسليمان، على صفقات أشرف على تفويتها بنفسه، وعلى ضوء ذلك طلب الوكيل العام من قاضي التحقيق ضم هذا الملف الجديد الذي يتضمن معطيات وتهما جديدة إلى الملف الأول.

وقرر قاضي التحقيق تحريك المتابعة في حق العمدة ونائبه، وذلك بعد الاستماع إليهما من  طرف الفرقة الجهوية للشرطة القضائية المكلفة بجرائم الأموال بولاية أمن مراكش، بناء على تعليمات من الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالمدينة نفسها، بخصوص الشكاية التي وضعتها الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، من أجل فتح تحقيق بشأن الخروقات والاختلالات التي شابت صفقات تفاوضية فوتها مجلس المدينة تبلغ قيمتها المالية حوالي 28 مليار سنتيم.

وحسب معطيات موثوقة، يضيف ذات المصدر، فقد أكد البرلماني بنسليمان، خلال مراحل البحث في هذا الملف، أنه حصل على تفويض من طرف عمدة المدينة، العربي بلقايد، النائب البرلماني والقيادي البارز بحزب العدالة والتنمية، بصفته النائب الأول لرئيس المجلس، لإبرام صفقات تفاوضية بمناسبة استعداد مدينة مراكش لاحتضان المؤتمر المتعدد الأطراف حول التغيرات المناخية “كوب 22” سنة 2016، وأوضح، في معرض تصريحاته، أن عملية تفويت الصفقات بشكل مباشر إلى الشركات عوض اللجوء إلى مسطرة طلب العروض، تمت بتعليمات كتابية من الوالي السابق لجهة مراكش آسفي، عبد الفتاح البجيوي، والذي طلب من المجلس التسريع في عملية إطلاق الأشغال والأوراش استعدادا لهذا الحدث العالمي، وذلك عن طريق الصفقات التفاوضية، لتفادي تعقد مسطرة طلبات العروض.

وأوضح بنسليمان أن رئيس مجلس المدينة كلفه بالإشراف على هذه الصفقات بسبب غياب أمال ميسرة، نائبة الرئيس المكلفة بالصفقات العمومية، حيث قام بتفويت 49 صفقة بشكل مباشر إلى الشركات المستفيدة دون اللجوء إلى مسطرة طلب العروض، تتعلق بتهيئة المساحات الخضراء، وترميم وإصلاح الشوارع والطرق والإنارة العمومية، وبلغ المبلغ الإجمالي لكل هذه الصفقات، ما مجموعه 221.572.242,00 درهما، أي ما يفوق 22 مليار سنتيم، وكشف بنسليمان أنه بخصوص الصفقات المتعلقة بإصلاح وترميم الشوارع والطرق، التي تم تفويتها يوم 30 دجنبر 2016، تحت إشراف العمدة بلقايد، وذلك تفعيلا لطلب والي الجهة السابق، من خلال مراسلة رسمية مؤرخة بتاريخ 27 دجنبر 2016، يطالب من خلالها المجلس بتسريع وتيرة الأشغال قبل حلول موعد زيارة ملكية كانت مبرمجة إلى المدينة في بداية سنة 2017.