حالات الطلاق والتطليق ترتفع أمام تراجع الصلح في المغرب

ظاهرة الطلاق هي مشكلة اجتماعية تواجه المجتمع المغربي كما هي الحال في العديد من الدول العربية والإسلامية.

ومن المعروف أن الطلاق يعني نهاية العلاقة الزوجية بين الطرفين، ويمكن أن يحدث لأسباب متعددة، مثل عدم التوافق بين الزوجين أو تدهور العلاقة بينهما.

وتشير الإحصائيات إلى أن نسبة الطلاق في المغرب قد تزايدت خلال السنوات الأخيرة، ولكنها لا تزال منخفضة مقارنة بالدول الأوروبية والأمريكية. وفي العادة، يتم إنهاء الزواج في المغرب بموجب الشريعة الاسلامية، ويجب على الزوجين الالتزام بالشروط الشرعية والقانونية لإنهاء العقد الزوجي.

ويشهد المغرب ارتفاعا في عدد حالات الطلاق، حيث سجلت 26.957 حالة سنة 2021، مقابل 20.372 حالة سجلت سنة 2020، وفق معطيات رسمية. وكان وزير العدل عبد اللطيف وهبي، قد أكد أن إخضاع الأزواج لدورات تأهيل “تهئيهم للحياة الزوجية، والتربية الجنسية، والصحة الإنجابية، وتنظيم الأسرة، سيساهم في استقرار المجتمع”.

ويتعلق الأمر بمشكلة اجتماعية معقدة تتطلب معالجتها من خلال إصلاحات اجتماعية وتربوية وقانونية وأخلاقية. ويمكن أن تساهم الوعي الاجتماعي والثقافي في تحسين الوضع، مثل تعزيز قيم الاحترام والتفاهم والتسامح بين الزوجين، وتشجيع التواصل والحوار البناء بينهما، وتقديم المساعدة العاطفية والاجتماعية للأسر التي تواجه مشاكل في العلاقات الزوجية.

هذا وصرحت  رئيسة شعبة النيابة العامة المتخصصة برئاسة النيابة العامة، عزيزة هندار، أن حالات الطلاق والتطليق ارتفعت خلال الفترة ما بين 2016 و2021، مشيرة إلى تسجيل تراجع كبير في حالات الصلح.

وأفادت هندار، خلال ندوة صحافية من تنظيم الجمعية المغربية للنساء القاضيات، أن ظاهرة الطلاق تشهد ارتفاعا مقلقا بالمملكة، إذ انتقلت من 72 ألف قضية طلاق وتطليق سنة 2016 إلى 126 ألف قضية سنة 2021.

ولفتت هندار، خلال هذه الندوة التي نظمت بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، والتي كانت تحت عنوان “الوساطة الأسرية واستقرار الأسرة”، إلى تسجيل تراجع كبير في عدد الإشهادات على الصلح إلى 15 ألف حالة خلال سنة 2021 بعدما كانت تتجاوز 20 ألفا سنة 2016.

الأخبار ذات الصلة

المزيد من الأخبار جار التحميل...لا يوجد المزيد من الأخبار