الرأي24

 

أكد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أن النصوص التشريعية الخاصة بالانتخابات المقبلة، صيغت بتوافق مع زعماء الأحزاب السياسية خلال اجتماعات كثيرة، بعدما كانت مواقف كل هيأة سياسية تختلف عن الأخرى، لدرجة التضارب، مضيفا أن وزارته التزمت “الحياد والشفافية” لضمان مصداقية الانتخابات التي ستتم في وقتها رغم ظروف جائحة كورونا.

وقال الوزير، إن وزارته هيأت مشاريع القوانين، ولعبت دور الوساطة لتقريب وجهات النظر التي كانت متباعدة بين مختلف الهيآت السياسية والنقابية والمهنية.

ووسعت القوانين الانتخابية حالات التنافي في الجمع بين مهام انتدابية كثيرة، ومراكمة الأموال، والتي صدمت قادة العدالة والتنمية، الذين يرأسون أغلب تلك المجالس الترابية الكبرى التي يتجاوز عدد سكانها 300 ألف نسمة، بمنع الجمع بين رئاستها، والعضوية بمجلسي النواب، والمستشارين، وتهم حسب إحصائيات وزارة الداخلية 13 جماعة كبرى، بينها ست جماعات تدبر بنظام المقاطعات، وسبع إضافية، بينها مكناس، وأكادير، وتمارة، علاوة على البيضاء، والرباط، وسلا، ومراكش.

وصدم لفتيت أيضا قادة الاستقلال الذين احتجوا على حرمان الأحزاب من ولوج الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مؤكدا أنه للحفاظ على استقلالية تلك المنظمة المهنية، وضمان تكافؤ الفرص في التمثيلية بمجلس المستشارين، تم إبعاد الصفة الحزبية عن ممثلي المقاولات، كي يشتغلوا باستقلالية في مراقبة العمل الحكومي.

وأعلن عن إجراءات تهم تخليق الانتخابات، وتفادي استغلال أموال الدعم العمومي المخصصة لها، بفتح وكلاء اللوائح حسابات بنكية خاصة بالانتخابات، ووضع بيان مفصل لمصادر تمويل حملاتهم الانتخابية قبل يوم الاقتراع، وتقديم جرد بالمصاريف مرفق بجميع الوثائق التي تثبت صرف تلك المبالغ، وعدم تجاوز سقف المصاريف الانتخابية التي ستحدد بمراسيم، وتحديد عقوبات وجزاءات في حالة الإخلال بإجمالي المصاريف المخصصة للحملة الانتخابية، مع ضمان الحصول على خمس الأصوات المعبر عنها كحد أدنى، لضمان الفوز وتحصين مصداقية الانتخابات.

ورد لفتيت على بعض قادة الأحزاب الذين ادعوا أنهم دافعوا عن لائحة الشباب، مشيرا إلى أن واقع الحال هو حصول توافق بينهم على إحداث تغيير تم بموجبه منح الأولوية للنساء في ضمان تمثيلية في لائحة جهوية، بثلثي الأعضاء، وفق معيار عدد السكان، وتمثيلية الجهة اعتبارا للمكانة التي خولها الدستور للجهوية في التقسيم الترابي للمملكة، وذلك من خلال تخصيص عدد أدنى من المقاعد لكل جهة لا يقل عن ثلاث، وعدد أقصى لا يزيد على 12 مقعدا، فيما سيتم اقتسام الثلث الباقي بين الشباب، ومغاربة العالم، والأطر الحزبية، ذكورا وإناثا.  فما بال الاحزاب تتفق سرا وتختلف جهرا حول هذه المشاريع التي من المنتظر ان يصادق عليها البرلمان في دورة استثنائية في 2 مارس المقبل…؟.