الرأي24

 

دعت جميلة المصلي، وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، إلى تعزيز الجهود الرامية إلى حثّ الأسَر المغربية على التكفّل بالأطفال المحرومين من الأسرة، وتحفيز قيمة التضامن التي يتميز بها المجتمع المغربي من أجل تمكين هؤلاء الأطفال من العيش في فضاء أسري يكفل لهم حياة طبيعية.

وأكدت المصلي، في يوم دراسي حول النهوض بكفالة الأطفال، صباح الخميس، أن وجود عدد من الأطفال غير المتكفل بهم “يجعلنا بحاجة إلى القيام بجهود لحثّ الأسَر على الانخراط في كفالة هؤلاء الأطفال”، معتبرة أن هذا الخيار هو الملاذ الأخير لضمان حقوق الأطفال المحرومين من الأسرة.

وأضافت الوزيرة أن الأسرة هي المحضن الطبيعي للأطفال، لاعتبارات عديدة؛ منها أن ترعرع الطفل في كنَف أسرة يؤهله للاندماج بشكل طبيعي في المجتمع، داعية إلى ترصيد المكتسبات المحققة في هذا المجال والاستفادة من التجارب المقارنة بهدف تشجيع الأسر على الإقبال على كفالة الأطفال.

وشددت المصلي على أن المغرب يتوفر على أرضية مجتمعية صلبة تشجع على إنجاح ورش التكفل بالأطفال، نظرا إلى ما يزخر به المجتمع المغربي من قيم دينية واجتماعية توفر شروط الإدماج الجيد داخل الأسرة، “وهذا صمّام أمام لضمان حياة مستقرة للأطفال واندماجهم في المجتمع”.

ويهدف اليوم الدراسي الذي نظمته وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، بمشاركة عدد من القطاعات الوزارية والمؤسسات الوطنية المعنية وجمعيات المجتمع المدني، إلى تحليل الوضعية المتعلقة بحماية الأطفال بالمغرب وأيضا تحديد مداخل برنامج وطني مندمج للنهوض بكفالتهم.

وأشارت الوزير المصلي إلى أن المغرب تمكن من قطع خطوات مهمة على درب توفير الحماية الملائمة لجميع الأطفال، خاصة منهم المعرضين للمخاطر الناجمة عن الهشاشة أو العنف أو الإهمال، حيث كانت المملكة من أوائل الدول التي صادقت على اتفاقية حقوق الطفل، وتعززت الحقوق المكفولة للطفولة ببلادنا بعد تطبيق مدونة الأسرة، ثم دستور 2011، وإصدار قوانين تتعلق بالحماية من الاستغلال، والتسجيل في الحالة المدنية، إضافة إلى اعتماد سياسة مندمجة لحماية الطفولة.

وبالرغم من الجهود المبذولة، فإن شريحة من الأطفال في المغرب، تضيف المصلي، تواجه تحديات كثيرة بسبب فقدانها للحماية الاجتماعية والرعاية الأسرية؛ مما يعرضها لمجموعة من المخاطر التي يكون لها تأثير على هذه الشريحة، سواء في مرحلة الطفولة أو بعد بلوغ سن الرشد.

وأردفت المسؤولة الحكومية نفسها، في هذا الإطار، أنّ الوزارة تعمل على تعزيز وتقوية الخدمات المقدمة للأطفال المحرومين من الأسرة؛ عبر توفير إسعافات متنقلة، وتحسين جودة التكفل بهم في مؤسسات الرعاية الاجتماعية، ومواكبة الأطفال والشباب المغادرين لدور الرعاية الاجتماعية بعد بلوغ سن 18 سنة، مشيرة إلى أن اليوم الدراسي الذي نظمته الوزارة اليوم يرمي إلى الخروج بخارطة طريق لتكثيف جهود حماية الأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية.