متابعـة

صبحت السيارات الطائرة أقرب للانتشار في العالم من أي وقت مضى بعد أن منحت السلطات في الولايات المتحدة أول موافقة من نوعها لمركبة طائرة، وهي عبارة عن سيارة تسير على الأرض ويمكن أن تحلق في الهواء عند الحاجة وتتجاوز الأزمات المرورية، وتصل سرعتها إلى 100 ميل في الساعة (160 كلم في الساعة).

وحسب تقرير مطول نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي» فقد منحت إدارة الطيران الفدرالية «FAA» الموافقة على مركبة أرضية جوية هجينة يمكنها التحليق بسرعة 100 ميل في الساعة.

وحصلت المركبة «Terrafugia Transition» على شهادة صلاحية الطائرات للطيران الخاصة للرياضات الخفيفة من السلطات الأمريكية ما يمنحها الضوء الأخضر للإقلاع.

ويتوفر الآن إصدار خاص بالطيران فقط للطيارين ومدارس الطيران، فيما تحتاج هذه المركبة إلى مرور عام آخر أو نحو ذلك قبل أن تصبح مكونات سيارتها «قانونية في الشوارع» حيث ما تزال بحاجة إلى تلبية معايير السلامة على الطرق.

وفي النهاية، سيتمكن السائقون من التحول من الطيران إلى القيادة في أقل من دقيقة، والإقلاع والهبوط في المطارات الصغيرة أو الطريق السريع، بحسب «دايلي ميل».

وتأمل شركة «Terrafugia» التي أنتجت المركبة، وهي شركة صينية تتخذ من ولاية «ماساتشوستس» الأمريكية مقراً لها، تأمل في الحصول على الإنتاج والموافقات على السيارة الهجينة ذات المقعدين، كاملة بحلول العام 2022 لكن المهتمين بتجربتها سيحتاجون إلى رخصة قيادة وشهادة طيار رياضي.

 

وتقول «دايلي ميل» إن الشركة المملوكة للصين كانت مفرطة في التفاؤل بشأن تسليم «طائرة صالحة للطرق» وهي طائرة صغيرة ذات أجنحة قابلة للسحب يمكنها القيادة على الطرق والتحليق في السماء المفتوحة.

ووعدت الشركة أولا أن يكون الانتقال للبيع في عام 2015 ثم 2018 ثم عام 2019 لكن المدير العام للشركة كيفن كولبورن أشاد بجهود فريقه خلال «عام الوباء الصعب للغاية».

وقال كولبورن: «ظل فريقنا يركز، وحسّن نظام الجودة لدينا، وأكمل الجوانب الحاسمة للتصميم، وصنع السيارة، وأكمل 80 يوما من اختبار الطيران، وسلم 150 وثيقة فنية واجتاز بنجاح تدقيق إدارة الطيران الفدرالية. هذا إنجاز كبير يبني الزخم في تنفيذ مهمتنا لتقديم أول سيارة طائرة عملية في العالم».

وتعمل المركبة بمحرك «Rotax 912iS Sport» الذي يعمل بالوقود بقوة 100 حصان، وتتميز المركبة الطائرة المبتكرة بسرعة طيران قصوى تبلغ 100 ميل في الساعة ومدى يبلغ زهاء 400 ميل، مع ارتفاع 10 آلاف قدم.

ويمكن تشغيل محرك الطائرة إما بالبنزين الممتاز أو وقود الطائرة 100 لتر، بينما يتم تشغيل السيارة بمحرك كهربائي هجين. وتشمل الميزات القياسية: فرامل قرصية هيدروليكية للعجلات الأربع، وقفص أمان صلب من ألياف الكربون ومظلة هيكل الطائرة. ويوجد لدى السيارة معدات هبوط ثابتة وجناحين بعرض 27 قدما.

وتُطوى الأجنحة بالفعل للسماح بالتخزين السهل في مرآب لسيارة واحدة.

وتتصور «Terrafugia» أن يهبط أصحاب سياراتهم الانتقالية في مطار صغير أو على امتداد طريق سريع، ثم يقودونها إلى المنزل.

وهذا يختلف عن النماذج الأولية للسيارات الطائرة التي طورتها أوبر و»كيتي هوك» و»بي إم دبليو» وغيرها، والتي تتضمن المركبات التي تشغل مجالا جويا تجارياً.

وتتحول السيارة من الطيران إلى القيادة في أقل من دقيقة بحسب ما تؤكد الشركة المنتجة لها.

وتقوم «Terrafugia» بتطوير عدة نماذج من السيارات الطائرة، بما في ذلك سيارة «TF-X» التي تتسع لأربعة أشخاص، وهي سيارة كهربائية هجينة بأربعة مقاعد مع إمكانات إقلاع وهبوط رأسية.

ومن المقرر أن تكون «TF-X» شبه مستقلة، مع عناصر تحكم بالكمبيوتر. وستكون قادرة على تجنب الحركة الجوية والطقس السيئ والمجال الجوي المحظور تلقائيا.

يذكر أن شركة «جيلي» الصينية، الشركة الأم لشركة فولفو، استحوذت على Terrafugia في عام 2017.