القنيطرة.. انطلاق ورشات تكوينية في القانون لفائدة أطر المديرية العامة للأمن الوطني

انطلقت، اليوم الاثنين بالمعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة، ورشات تكوينية في مجال القانون وتبادل الخبرات لفائدة أطر المديرية العامة للأمن الوطني.

وتسعى هذه الورشات التكوينية، التي تنظمها المديرية العامة للأمن الوطني بتعاون مع الأمانة العامة للحكومة، على مدى ثلاثة أيام، بالأساس، إلى توطيد شراكة مثمرة وبناءة بين الطرفين، وكذا إرساء دعائم تعاون مؤسساتي مستدام، فضلا عن وتقاسم وجهات النظر وتبادل الخبرات في مختلف الميادين ذات الاهتمام المشترك.

وفي كلمة بالمناسبة، قال مدير الموارد البشرية بالمديرية العامة للأمن الوطني، محمد إمرابظن، إن هذه الورشات تندرج ضمن سياسة الانفتاح والتنسيق التي ما فتئت تحرص عليهما، منذ عدة سنوات، المديرية العامة للأمن الوطني مع جميع الشركاء، وعيها منها بأن تحقيق النجاعة الإدارية والقانونية رهين بالتفاعل الإيجابي مع الجهات المختصة لدراسة الإشكاليات العملية الحقيقية.

وأضاف أن مناقشة الممارسات القانونية الفضلى، عبر فعاليات الورشة التكوينية بشأن خصوصيات الصياغة القانونية وتحيين المعلومات يترجم الرغبة الدائمة لدى المديرية العامة لتطوير وتحسين المنتوج القانوني وتجويد مختلف مقترحات النصوص التي تتم إحالتها على الجهات المختصة بالأمانة العامة للحكومة.

وأوضح السيد إمرابظن أن تنوع الطلب الأمني حسب الحاجيات المجتمعية والتفاعلات الدولية اقتضى من المديرية العامة للأمن الوطني التحديث المستمر على كافة المستويات، مشيرا إلى أن هذا التحديث يبقى مؤطرا بفلسفة المفهوم الجديدة للسلطة، القائم على معايير متجددة تركز، من ناحية أولى، على توفير آليات خدمة المواطنين وكل من يتواجد فوق تراب المملكة، ومن ناحية ثانية على تطوير آليات الاشتغال الداخلية، والتي تضع في صلب أولوياتها تأهيل المنظومة القانونية للمؤسسة الأمنية.

وأبرز أن هذا اللقاء يرتبط، أساسا، باستراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني في تأهيل الموارد البشرية التابعة لها وتعميق المعارف والرفع من كفاياتهم المهنية، باعتباره رافعة أساسية لتمكين هذه الموارد من الاضطلاع بالأدوار المنوطة بها، وفق منهجية حديثة تروم تجويد الصياغة القانونية والارتقاء بمستوى الأداء.

من جانبه، قال المدير العام للتشريع والدراسات القانونية بالأمانة العامة للحكومة، بنسالم بلكوراتي، إن هذه المبادرة تتيح لثلة من الأطر الأمنية التفاعل المباشر مع زملائهم من الأمانة العامة للحكومة وتقاسم المعرفة بينهم حول قضايا ومواضيع قانونية هامة للغاية روعي في اختيارها الحاجيات المعبر عنها من قبل المصلحة المكلفة بالتكوين المستمر بالمديرية العامة للأمن الوطني.

ولفت إلى أن هذا التوجه يترجم وعي المديرية العامة للأمن الوطني بالعلاقة الوطيدة بين الأمن العام والأمن القانوني، وبالتالي حرص قيادة هذه المؤسسة الوطنية العتيدة على جعل أفرادها على اطلاع ودراية مستمرين بالتطورات السريعة التي تشهدها مختلف حقول المعرفة ذات العلاقة المباشرة أو غير المباشرة بمجالات عملهم، مضيفا أن هذا الأمر من شأنه أن يسهم، لا محالة، في تطوير وتحسين أدائهم ومردوديتهم، بما يعود بالنفع على المجتمع ويعزز جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية التي يشهدها المغرب تحت القيادة النيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

واستحضر، في هذا الصدد، المكانة المركزية التي يحتلها القانون في مسلسل تدبير العمل اليومي لمؤسسات الدولة المعاصرة التي غدت، اليوم أكثر من أي وقت مضى، مطالبة باحترام المساطر القانونية والإدارية، سواء في علاقاتها مع بعضها البعض، أو في علاقاتها مع المواطنين.

وتابع السيد بلكوراتي بأنه يتعين أن تحظى القوانين بمفهومها الواسع، تشريعات وأنظمة، بالجودة المطلوبة وبالعناية الفائقة أثناء إعدادها ودراستها وتطبيقها، مسجلا أن التعريف بالقوانين وحيثيات إقرارها ومناقشتها والتصويت عليها ونشرها وتيسير الولوج إليها، كلها مداخل لها أهميتها في ترسيخ المعرفة القانونية في دواليب المؤسسات وتقويتها.

يشار إلى أن هذه الورشات التكوينية ترتكز على ثلاثة محاور تهم المواضيع العامة المرتبطة بصياغة النصوص التشريعية والتنظيمية، وتقنيات إعداد النصوص التشريعية والتنظيمية وكيفيات دراستها ومسطرة المصادقة عليها، إضافة إلى مسطرة المصادقة على مشاريع النصوص ونشرها بالجريدة الرسمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى