محطة تحلية مياه البحر باشتوكة تشرع في تزويد أكادير الكبير بالماء الشروب

شرعت محطة تحلية مياه البحر باشتوكة، الأولى من نوعها في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، في تزويد أكادير الكبير (أكادير، إنزكان، أيت ملول والضواحي) بالماء الصالح للشرب والضيعات الفلاحية بمنطقة اشتوكة بمياه السقي، وذلك كحل لمواجهة الإجهاد المائي والنقص الحاد في الموارد المائية بالجهة.

وأوضح محمد اليعقوبي، رئيس مصلحة التجهيز بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة، أن محطة تحلية مياه البحر من أهم المشاريع المهيكلة في قطاع الماء بجهة سوس ماسة وعلى الصعيد الوطني، والتي أنجزت في إطار مخطط الجيل الأخضر بسعة أولية تصل إلى 275 ألف متر مكعب في اليوم.

وأضاف المتحدث، ، أنه وبحكم الاستعمال المزدوج لهذه المحطة الفلاحي وقطاع الماء الصالح للشرب تعد من أكبر المشاريع على مستوى قارة إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، إذ أنه بعد عملية التوسعة سيبلغ الحجم الإجمالي المنتج سنويا 140 مليون متر مكعب في السنة، مشكلة بذلك إضافة نوعية للموارد المائية بالجهة.

وأكد اليعقوبي أن عدد الضيعات الفلاحية التي ستستفيد من هذا المشروع يبلغ نحو 1200 استغلالية فلاحية مساحتها الإجمالية 15 ألف هكتار ومتواجدة بأهم وأكبر حوض لإنتاج وتصدير البواكر، فضلا عن استفادة ساكنة أكادير الكبير من الماء الصالح للشرب والبالغ عددها ما يفوق مليون و600 ألف نسمة، ما سيمكن من دعم الموارد المائية وتجنب الاختلالات الناتجة عن التغيرات المناخية.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن دراسة وتمويل وإنجاز المشروع كان بفضل تظافر جهود عدد من الشركاء من أهمهم وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي سوس ماسة وشريك خاص ومهنيي الفلاحة.

وفي ما يتعلق بمختلف مكونات المحطة، قال المتحدث، إنها منتهية منذ صيف 2021 وخضعت بموجب ذلك المحطة لسلسلة من التجارب والاختبارات منها التجارب الجافة والباردة والأداء والنجاعة، إضافة إلى المسطرة الإدارية لاستلام المنشآت، مشيرا إلى أن جل هذه المراحل أنجزت برعاية مكتب خبراء دولي مستقل عن الأطراف المتعاقدة وكللت كلها بالنجاح.

ومنذ 29 يناير 2022، يقول اليعقوبي، سكان أكادير الكبير استفادوا من المياه المحلاة في قطاع الماء الصالح للشرب، مضيفا أنه ومنذ ذلك الوقت الإنتاج في المحطة في نسق تصاعدي إذ وصل لحدود اليوم ما يناهز 110 آلاف متر مكعب يوميا، أما في ما يخص القطاع الفلاحي يؤكد المتحدث نفسه، أن شبكة السقي في طور الانتهاء بحيث بلغت فيها نسبة الإنجاز 98 في المائة، مشيرا إلى أنه ومنذ 16 يونيو 2022 دخلت هذه الشبكة في الخدمة الجزئية ويستفيد حاليا أكثر من 100 استغلالية فلاحية من مياه السقي المحلاة.

وتابع رئيس مصلحة التجهيز بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة حديثه عن المحطة قائلا: “الحمد لله بعد 3 سنوات من الأشغال وعدة أشهر من التجارب، نحن الآن في مأمن نسبي من التقلبات المناخية بناء على النتائج المحققة، فعلى الصعيد البيئي تم وضع أساس لتغطية العجز المائي المسجل في الفرشة المائية لاشتوكة بحيث أن المحطة ستساهم في تغطية جزء كبير من هذا العجز والارتقاء بالقطاع الفلاحي المقبل على استثمارات ضخمة في إطار الجيل الأخضر”.

وسيساهم المشروع في الجانب الاجتماعي، يضيف المسؤول ذاته، في إعطاء دينامية قوية للتشغيل بالمنطقة بحكم الاستثمارات المواكبة للمجال الفلاحي وغيرها من القطاعات، إضافة إلى كون المشروع يؤمن مدينة أكادير وضواحيها من التقلبات المناخية ويدعم الموارد المائية السطحية والجوفية المتواجدة بالجهة.

من جانبها، أثنت الجمعيات المهنية على المشروع مؤكدة أنه سينقذ الفلاحة من الزوال بالمنطقة ويساهم في تطوير القطاع الفلاحي وجلب المزيد من الاستثمارات إلى اشتوكة التي تعد المصدر الأول لمجموعة من أنواع الخضر والفواكه نحو الأسواق الوطنية والدولية، منوهة بالمجهودات المبذولة من طرف مختلف المتدخلين في المشروع لإخراجه لحيز الوجود بعدما كان مجرد فكرة ليصبح اليوم حقيقة على أرض الواقع.

لـLe360

الأخبار ذات الصلة

المزيد من الأخبار جار التحميل...لا يوجد المزيد من الأخبار