الفلاحون بين قيود الضمان الاجتماعي وتحديات الجفاف في جهة سوس

أثارت إجراءات مؤسسات الضمان الاجتماعي في جهة سوس ماسة ردود فعل حادة من قبل مجموعة من الفلاحين الذين اعتبروا أنفسهم مستهدفين بشكل غير عادل.

في لقاء تواصلي نظمته الغرفة الفلاحية بسوس، أعرب الفلاحون عن استيائهم من فرض أداء واجبات الضمان الاجتماعي عليهم، دون أن يكون لديهم أي علاقة شغل واضحة مع الأجراء المستهدفين.

وأكد الفلاحون في اللقاء أن الجفاف الذي أثر على الحياة بالبوادي جعلهم يعيشون ظروفاً صعبة، حيث توقفت مياه السقي في المنطقة بسبب الجفاف المتكرر. ورغم هذا، أصرت مؤسسات الضمان الاجتماعي على فرض واجبات الضمان عليهم باعتبارهم فلاحين، مما أثار احتجاجهم وانتقادهم لهذا الإجراء الذي يفترض أن يأخذ في اعتباره الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهونها.

وخلال اللقاء، كان لافتاً انعدام الإجابة الواضحة من قبل ممثل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الذي اكتفى بالتعبير عن أن التغطية الاجتماعية هي “ورش ملكي“. وهذا أثار استياء الفلاحين الذين يرون أنهم يعانون من تحميلات مالية غير مبررة ويتم مراقبتهم بشكل مستمر، في حين تفلت الشركات الكبيرة من هذا النوع من الرقابة.

من جهة أخرى، انتقد الفلاحون أيضاً قانون المالية لسنة 2024، معتبرين أنه لا يحتوي على أي تدابير خاصة تهدف إلى مساعدة وإنقاذ الفلاحين الصغار والمتوسطين في ظل توالي سنوات الجفاف. وأشاروا إلى أهمية التركيز على إيجاد حلول لمشكلات الفلاحين الصغار بدلاً من التركيز على المراجعات الضريبية التي تستهدفهم.

وفي سياق متصل، طالب الفلاحون بتحسين الوضع الصحي بالجهة، حيث أشاروا إلى صعوبة الولوج للخدمات الصحية والنقص الحاد في الأطقم الطبية. كما عبّروا عن قلقهم إزاء تطبيق ورش التغطية الصحية بطرق قديمة وغير فعّالة، وطالبوا بمعالجة الاختلالات القائمة في المنظومة الصحية، وضمان توفير خدمات صحية لائقة للمواطنين بشكل يتناسب مع إجبارية التغطية الصحية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى