تسبب اعتقال شخص ملقب بـ»إمبراطور العشوائي»، من قبل الدرك الملكي بمنطقة الشلالات بالمحمدية، أخيرا، في ورطة كبيرة لمسؤولين بالمنطقة، بعد أن بينت الأبحاث تشييده عدة أحياء سكنية عشوائية على أراض تابعة للدولة وبرك مائية، بشكل علني وفي واضحة النهار، ويفوتها لمواطنين مقابل مبالغ مالية مهمة، مع التوسط لهم للحصول على شهادات إدارية وإنجاز بطائق تعريف وطنية.

وقادت الصدفة، عناصر الدرك الملكي بالشلالات، إلى اعتقال «إمبراطور العشوائي»، خلال قيامها بحملة أمنية بالمنطقة، إذ ضبطته متلبسا ببناء «براكة» فوق بركة مائية، وعند استفساره، ارتبك في الإجابة وحاول إرشاءها بمبلغ مالي مهم.

ووضع الموقوف من مواليد 1948، بتعليمات من النيابة العامة، تحت تدابير الحراسة النظرية من أجل تعميق البحث، قبل أن يحال على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية في حالة اعتقال، بتهم التجزيء السري بدون رخصة والبناء العشوائي ومحاولة إرشاء عناصر الدرك الملكي.

وحسب الصباح التي أوردت الخبر، فإن الموقوف، تورط في بناء العشرات من المنازل الصفيحية بدوار «مباركة» الصفيحي بمنطقة الشلالات، على أراض تابعة للدولة وأخرى فوق برك مائية. والمثير أن عملية البناء تتم في واضحة النهار، دون تدخل السلطات المحلية، مشيرة إلى أن «المنازال العشوائية كان يفوتها للمواطنين بمبالغ تتراوح ما بين ثلاثة ملايين و12 مليونا حسب مساحة «البراكة».

وكشفت التحريات الأولية عن وجود علاقة مشبوهة بين الموقوف ومسؤولين بالمنطقة، بحكم أنه احترف البناء العشوائي منذ فترة طويلة دون تدخل السلطات لمنعه واعتقاله، إضافة إلى تقديم مساعدته للمستفيدين من «براكاته» في الحصول على شهادات إدارية، ما حول المنطقة إلى إمبراطورية للعشوائي.

وأوضحت المصادر أن الموقوف استقر بالمنطقة منذ فترة، بعد أن اقتنى بدوره «براكة»، فاستغل وجود أراض خالية تابعة للدولة، فاحترف البناء العشوائي، إذ نجح في تشييد «براكات» في زمن قياسي وبيعها للوافدين على المنطقة، وبسبب الإقبال الكبير، اضطر إلى بناء منازل صفيحية فوق برك مائية تكونت بفعل الأمطار الأخيرة، وتفويتها لأسر، مع وعود باستفادتها من وثائق إدارية قد تفتح لها الباب مستقبلا للاستفادة من مشاريع محاربة السكن العشوائي..