انزكان: المستقيلون من حزب العدالة و التنمية يكشفون حيثيات تقديم استقالتهم

كشفت وثيقة تتوفر الرأي24 عل ىنسخة منها الأسباب الحقيقية وراء إستقالة 21 عضوا من حزب المصباح ،في جماعة إنزكان معقل العثماني ، ولخص المغادرون الأمر في مجموعة من الأسباب وهي :
ـ على المستوى التنظيمي الحزبي:
◄ تراجع كبير على مستوى القيام بالواجب الدستوري المتمثل في تأطير المواطنات والمواطنين وتكوينهم السياسي وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية.
◄ تراجع كبير في القيم الديمقراطية وأخلاق الاختلاف واحترام الرأي، وتنامي منطق التحكم والاستبداد بالراي والإقصاء الناتج عن تسابق البعض للظفر بالمناصب وما ترتب عن تلك السلوكات اللاأخلاقية من سعي البعض بكل الوسائل غير المشروعة لإزاحة والتخلص ممن يعتبرونه منافسا قويا لهم.
◄ الكيل بمكيالين في تحريك المتابعة الانضباطية: وطنيا كما هو الشأن نموذجا بالنسبة للنائبين البرلمانيين اللذين صوتا ضد مشروع قانون إطار رقم 51.17، يتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، والذي يقر التناوب اللغوي(اعتماد التدريس باللغة الفرنسية في المواد العلمية والتقنية)، ومحليا حيث تم تفعيل وتسريع المسطرة الانضباطية في حق مناضلين منا عبروا عن موقف رافض للانتهازية وخيانة الأمانة، وتم تعطيلها مع آخرين ارتكبوا أخطاء تنظيمية أكثر قوة كرفض قرارات الهيئة الحزبية وتحديها، كما تم إقبار طلبات متابعات انضباطية في شأن الكولسة في اختيار نواب الرئيس، خيانة الأمانة من طرف بعض أعضاء مجلس جماعة إنزكان وكذلك طلب تحريك المتابعة الانضباطية ضد من كان وراء تسريب القرارات أو الجزاءات الانضباطية غير النهائية لهيئة التحكيم الجهوية لجهة سوس ماسة في حق أعضاء فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة إنزكان حيث أن الخلل الانضباطي أو المخالفة الانضباطية تتمثل في التسريب الذي يخالف مقتضيات المسطرة الانضباطية والتي تنص وتؤكد في الفقرة الثانية للمادة 25 على أنه “يمنع على الهيئات الانضباطية الجهوية تبليغ قراراتها غير النهائية لأطراف خارجية أو شهرها في الصحافة أو وسائل الإعلام أو في أي وسيلة أخرى للنشر، كما يمنع عليها نشر قراراتها الانضباطية النهائية دون إذن كتابي من الهيئة الانضباطية الأعلى”. ونتوفر على ملفات متكاملة بالوثائق والمراسلات الموجهة لهيئات الحزب محليا، جهويا ووطنيا، لكن للأسف الشديد دون أي تفعيل ودون البث في طلباتنا بتحريك متابعات انضباطية وتبليغنا بمصيرها.
◄ بروز الافتراء والادعاء الكاذب الذي يشيعه بعض المغرضين في صفوف فريق العدالة والتنمية بجماعة إنزكان وبين المناضلين إثر موقفنا الشجاع من التسيير غير المقنع كالترويج لأكذوبة السعي للانقلاب على الرئيس وأكذوبة التنسيق مع المعارضة.
2 ـ على المستوى التدبيري(تسيير جماعة إنزكان):
◄ بطء إيقاع مجلس جماعة إنزكان وضعف وثيرة عمله وتواضع حصيلة إنجازاته دون التنكر لما حققه في مجالات كالإنارة العمومية والطرقات وتنمية المداخيل المحصلة من بيع محلات سوق الفواكه والخضر بالجملة ونصف الجملة، غير أنها لا ترقى إلى مستوى تطلعات المواطنين وانتظارات الساكنة مقارنة بحجم الثقة والتفويض الممنوح للحزب(26 عضوا بأغلبية ساحقة غير مسبوقة بجماعة إنزكان).
◄ رفض عقد لقاء تقييمي لنصف الولاية من أجل تثمين المنجزات ودعمها والوقوف على مكامن الضعف ومواطن الخلل قصد تجاوزها والارتقاء بالتجربة في إطار انطلاقة جديدة قوية، وفي أفق الاستجابة لمتطلبات الساكنة.
◄ غياب التواصل والتفاعل الإيجابي في كثير من قضايا ساكنة مدينة إنزكان وسيادة منطق الهروب بالوعود والتسويف من طرف رئيس الجماعة.
◄ مساءلة الساكنة لنا يوميا عن قلة الإنجازات واختلالات في التدبير نتيجة عدم الوفاء بكثير من التزامات التعاقد.
أمام هذه الوضعية غير المشرفة كان لزاما دق ناقوس الخطر من خلال مقاطعة الدورة العادية لمجلس جماعة إنزكان لشهر أكتوبر 2018 من أجل إثارة انتباه المسؤول الجماعي لمزيد من التفاعل مع انتظارات الساكنة والاستجابة لمطالبهم المشروعة والبسيطة والوفاء لمقتضيات الميثاق التعاقدي والالتزام الأخلاقي. غير أن الموقف اتخذه بعض المسؤولين حسب مواقعهم مطية لتصفية الحسابات وإطلاق العنان لسلوكهم الانتقامي واستغلال مواقع المسؤولية للتخلص من المحتجين وإبعادهم. ورغم صدور القرارات الانضباطية في حق هؤلاء الشرفاء فإنهم لم ييأسوا من إمكانية إعادة رص الصف وإصلاح ذات البين، فتقدموا بمبادرة ’’مشروع وثيقة تعاقد لفريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة إنزكان”، وكان المشروع يتمركز على عقد محطة تقييمية توفر أجواء المكاشفة والمحاسبة والإفصاح عن المواقف وتحمل المسؤولية الجماعية التاريخية للوفاء بالعهد والتعاقد على انطلاقة جديدة، وقد تضمن المشروع بعض المطالب التعاقدية على المستوى العلائقي والمستوى التدبيري. لكن، وبكل أسى عميق، لم تلق المبادرة أي اهتمام لوجود مناهضين لها ورافضين لمضامينها ومتحكمين لإقصائها من التداول لكونها تمس أهدافهم المصلحية وتزعج توجهاتهم الريعية. وقد بدأ التفكير لدينا فعليا في الانسحاب من الجماعة وحتى من الحزب ما دمنا لا نلمس أي تجاوب إيجابي، غير أن فئات عريضة من السكان ومن جمعيات المجتمع المدني طالبونا بعدم الانسحاب والاستقالة، وحملونا مسؤولية الاستمرار في مواقع هي حصيلة إرادة القاعدة الشعبية في المحطة الاستحقاقية 2015، وكان لا بد من التفاعل الإيجابي مع إلحاحهم والاستجابة لمطلبهم خصوصا بعد استقبالهم الحماسي لنا بالورود في بهو مقر الجماعة والحفاوة الحارة بالعناق والفرحة البادية على الوجوه، وهذا هو السبب الموضوعي لتأخير استقالتنا من الحزب. فبقاؤنا وتدافعنا داخل المجلس وحرصنا على قضاء ما نستطيع من أغراض المواطنين مكننا من خلق مصداقية حيث أننا لا نكذب على أحد ولا نمني أحدا ولا نعلقه بأوهام ولا ننشر الوعود المزيفة.( حسب الوثيقة ).

الأخبار ذات الصلة

المزيد من الأخبار جار التحميل...لا يوجد المزيد من الأخبار