مكافحة الإرهاب..2023 تؤكد ريادة المملكة في محاربة آفة العصر

نجح المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني خلال سنة 2023، في تحقيق ضربات استباقية مهمة في مكافحة ظاهرة الإرهاب، وتجنيب المملكة المغربية وشركائها الدوليين تهديدات إرهابية خطيرة، تمكن على إثرها من تفكيك عدد من الخلايا الإرهابية.

وعلى غرار السنوات الفارطة، تمكنت المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمكتب المركزي للأبحاث القضائية منذ بداية سنة 2023 من تفكيك 06 خلايا إرهابية، أسفرت عن إيقاف 21 شخصا في عمليات أمنية نوعية متفرقة ومتزامنة، شملت مدن اشتوكة آيت باها وسوق الأربعاء الغرب وتطوان والعرائش وطنجة والناظور وإنزكان أيت ملول، وذلك حسب حصيلة نشرتها وزارة الداخلية شهر نونبر الماضي.

حصيلة مكافحة الإرهاب بالمملكة تأتي وسط إشادة دولية واسعة بمجهودات مصالح الأمن والمخابرات المغربية، التي باتت نموذجا مشرفا لعمل الأمن الاستباقي والناجع في تجفيف منابع الإرهاب، حيث أكدت آخر المعطيات المتعلقة بالعمليات الإرهابية التي نشرتها وزارة الداخلية أن الضربات الاستباقية ساهمت منذ سنة 2002 في إجهاض أكثر من 500 مشروع إرهابي استهدف المملكة، كما تمكنت المصالح المختصة من تفكيك 215 خلية إرهابية.

وفي هذا السياق أشاد التقرير السنوي الأخير للخارجية الأمريكية حول مكافحة الإرهاب في العالم برسم سنة 2022، بنجاعة الأجهزة المغربية في إفشال المخططات الإرهابية، من خلال تقوية ورفع تدابير اليقظة والمراقبة، مبرزا فاعلية استراتيجية المملكة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، ومشيدا بالتزامها بتعزيز التعاون المؤسساتي على المستويين الإقليمي والدولي، في مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة.

وخلال زيارته إلى المغرب في 13 من دجنبر الجاري، أشاد وزير الخارجية الاسباني خوسي مانويل ألباريس، بالتعاون بين الرباط ومدريد في مكافحة مافيات الاتجار بالبشر ومكافحة الإرهاب، مؤكدا على أن هذا التعاون يشكل نموذجا يحتذى بالنسبة للبلدان الأخرى.

من جهته نوه منتدى التعاون لوزراء خارجية العرب وروسيا بدور المغرب في مكافحة الإرهاب وبخبرته في الأمن السيبراني، وذلك خلال اجتماعه الأخير قبل أسبوع بمدينة مراكش، مرحبا باستضافة المملكة المغربية للدورة 93 للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “أنتربول” بمراكش عام 2025.

وإذا كان الزخم الكبير الذي يعرفه توالي الإشادة الدولية بنجاعة العمل الاستخباراتي والأمني المغربي في مكافحة الإرهاب، يعبر عن حجم هذا العمل الذي جنب المملكة وشركاءها الدوليين مخاطر هجمات خطيرة، فإن حصيلة مكافحة الإرهاب لسنة 2023 جاءت هي الأخرى للبصم على نجاحات جديدة حققتها المملكة في مكافحة الإرهاب، وريادة دولية حققتها الأجهزة الأمنية عن جدارة واستحقاق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى