شبكة تنصب على الموظفات الراغبات في الهجرة نحو اوروبا

تستمر شبكة متخصصة في النصب على الحالمات بالزواج، في استهداف مغربيات، وأخذ أموالهن مستغلة، غريزة الطمع والأمومة، خاصة لدى الفئة التي تجاوزت 30 سنة، إذ تختار ضحاياها بعناية، ويتم النصب عليهن في مبالغ مالية مهمة.

وأوردت الصباح قصص مجموعة من المغربيات، اللائي خرجن للحديث عن تعرضهن للنصب، وسارعن إلى نشر فيديوهات ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تقديم شكايات لدى مصالح الأمن، بعدما تأكدن من أنهن كن ضحايا نصب.

وتقوم هذه الشبكة التي تستهدف مغربيات، بالتواصل معهن، على موقع “فيسبوك”، عن طريق حسابات لرجال يدعون أنهم يعيشون في كندا أو بريطانيا أو أمريكا، وأنهم يبحثون عن زوجة مغربية محتشمة ومتدينة.

وحسب ما كشفته الضحايا، فإن هؤلاء الأزواج يتحدثون معهن عن رغبتهم في الزواج، ويصدرون لهن فكرة أنهم أزواج “نية”، والأهم أنهم رجال أعمال ويعيشون حياة الأغنياء، ما يساهم في سقوط الضحايا بسرعة.

وبعد أسبوع أو أسبوعين من التعارف، يأمر الزوج الوهمي الضحية بإخبار أسرتها وتحضير ملف ووثائق الزواج، لأنه لا وقت لديه، ويجب أن تكون أمور الزوجة مرتبة عندما يحل بالمغرب لإتمام الزواج، وقبل موعد سفره بأسبوع يصور لها هدايا فاخرة، من بينها مجوهرات وهاتف من نوع “أيفون 15″، وملابس فاخرة وغيرها.

ويقول الزوج الوهمي للضحية أنه بعث لها بهذه الهدايا، وأنه سيسافر لدولة أخرى لإتمام بعض الصفقات، قبل أن يتزوج، وأنه سيكون مشغولا، وبعد أيام قليلة تتصل امرأة بالضحية وتخبرها أنها من إدارة الجمارك، وتقول لها أن إرسالية باسمها وصلت إلى المطار، وعليها تسلمها.

وتعيد موظفة مصالح الجمارك المزورة الاتصال بالضحية، وتخبرها أنها يجب أن تؤدي مبلغ 6 آلاف درهم رسوما جمركية لاستلامها، وبما أن الضحية تكون مطلعة عن محتوى الإرسالية فإنها لا تتوانى في الدفع، وتحول المال في حساب تتوصل به.

وعندما ترغب الضحية في الذهاب لاستلام الهدية، تعيد الشبكة الاتصال بها وتخبرها أن الإرسالية تضم مجوهرات ومبلغا ماليا بالعملة الصعبة، وأنه بعد الاطلاع على محتواها، يجب على المستلم دفع مبلغ 15 ألف درهم.

وهناك من تتصل بالزوج للتأكد من صحة ما تخبرها به “الجمارك المزورة”، ويؤكد لها أنه يجب أن تدفع لتسلم الهدايا، وأنه عندما يحل بالمغرب سيعيد لها المبلغ، ولو اضطرت لاقتراضه، وتقوم من يسيطر عليهن الطمع بتحويل المبلغ، وبعدها يختفي الزوج الوهمي.

وقالت الضحايا اللائي قدمن شكايات لدى مصالح الأمن، واللائي صورن فيديوهات، أنهن بعد أن دخلن للمجموعات النسائية للحديث عن الأمر، يكتشفن ضحايا بالعشرات، كلهن نصب عليهن بالطريقة نفسها، ويشتركن في مسألة تقدمهن في السن، إذ جلهن يفوق سنهن 28 سنة، كما أنهن موظفات، إذ تختار الشبكة الإجرامية ضحايا بعناية ومن النوع الذي بإمكانه دفع المال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى