تسرب مياه الشرب بايت ملول: صرخة استغاثة للحفاظ على المورد الحيوي

تشهد مدينة بيت ملول أزمة خطيرة من تسرب مياه الشرب وإهدارها، مما يثير مخاوف كبيرة حول الأمن المائي في المنطقة. ويعكس الوضع تجاهلاً مستمرًا لمشكلات شبكات المياه الخاصة بالعمارات السكنية، وعدم اتخاذ إجراءات فورية من قبل الوكالة المستقلة المتعددة الخدمات لإصلاح هذه الشبكات.

على مدى الأيام القليلة الماضية، رصدت عدسة الجريدة حالة من تسرب مياه الشرب النقية في إحدى العمارات بحي الفتح. استمر تدفق هذه المياه بشكل مستمر لعدة أيام دون تدخل فعال من الجهات المسؤولة، مما يشكل خطرًا كبيرًا على مورد المياه النقية ويتسبب في غمر الشوارع وحوائط العمارات، مما يؤدي إلى خسائر هائلة وتلوث بيئي.

وفي تصريح للجريدة، أكد صاحب العمارة رقم 815 أن المشكلة بدأت قبل عدة أيام ولم يتم حتى الآن اتخاذ أي إجراء فعال لإصلاح العطل. هذا الإهمال يشكل إهدارًا كبيرًا لمورد المياه الثمين ويضر بجودة حياة المواطنين في المنطقة.

من جانبها، اتصلت إدارة الجريدة بمصلحة الشكايات التابعة للوكالة المستقلة المتعددة الخدمات بايت ملول. ومع ذلك، كانت ردة الفعل بطيئة للغاية، حيث استغرقت سيارة الخدمة 12 ساعة للوصول. وبالرغم من ذلك، فإن الجهود التي بذلها الفريق لم تكن كافية لوقف تسرب المياه. نتيجة لذلك، لا تزال العمارة تغرق في المياه حتى اللحظة.

تأتي هذه الأحداث في ظل تحذيرات وزير التجهيز والماء نزار بركة حول التحديات التي تواجه الأمن المائي في المغرب. الفترة الحالية تُعتبر حسب تصريحاته “مرحلة دقيقة” بعد سنوات متتالية من الجفاف. تظهر الأرقام والإحصائيات الصادرة عن وزارته تدهورًا كبيرًا في مدى الجفاف، وارتفاع درجات الحرارة وتراجع الواردات المائية.

يجب أن يكون هذا الوضع الحالي جرس إنذار للتحذير من الأزمة المائية القادمة واتخاذ إجراءات فورية لإصلاح الشبكات وتعزيز الاستدامة في استخدام المياه. من المهم أن تتحمل الجهات المسؤولة مسؤولياتها في حماية هذا المورد الحيوي والعمل بفعالية لتحسين بنية البنية التحتية للمياه والحفاظ على جودة مياه الشرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى