الرأي24/الصباح

أمناء عامون اتفقوا على عدم “سرقة” محترفي الانتخابات

اتفق الأمناء العامون لأربعة أحزاب سياسية، أحدها من الأغلبية، بعدم اللجوء إلى «سرقة» الأعيان ومحترفي الانتخابات، الذين يحققون الفوز الانتخابي بسهولة، بأي لون حزبي ترشحوا باسمه، بعدما انهزمت الداخلية في تطبيق القانون، جراء ارتفاع أعداد «الرحل»، على بعد ستة أشهر من بداية أطول مسلسل انتخابي.
واتفق زعماء أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والتقدم والاشتراكية والتجمع الوطني للأحرار، على وضع «ميثاق أخلاقي» يهدف إلى منع «الترحال»، وفي حال وقوعه بشكل انفرادي بين منتخبين في كافة المجالس الترابية، من الجهات إلى المقاطعات مرورا بالبلديات، والأقاليم والعمالات، والبرلمان بمجلسيه، فإن زعماء الأحزاب الأربعة، سيتصدون لذلك.
وقال أمناء عامون لـ «الصباح»، فضلوا عدم الكشف عن أسمائهم، أنهم فعلا أجروا اتصالات هاتفية، وعقدوا اجتماعا مطولا، لأجل إيجاد حل لعملية الترحال الحزبي، الذي يعد من بين أسباب العزوف السياسي، إذ أن أغلبية سيرت مؤسسة منتخبة، لمدة خمس سنوات، تقدم استقالتها من حزبها، وتترشح بلون حزب معارض، وتنتقد في حملتها الانتخابية تجربتها في التدبير، ما أساء إلى الممارسة الديمقراطية، ودفع الناخبين إلى رفض المشاركة في العملية الانتخابية برمتها، واتهام السياسيين، بنهب المال العام.
وأكد الأمناء العامون أنهم سيوسعون من دائرة المشاورات مع باقي زعماء الأحزاب، أغلبية ومعارضة، كي يوقعوا على « الميثاق الأخلاقي»، لتطهير الممارسة الانتخابية، من «الانتهازيين» الذين عرقلوا المشاريع التنموية، وتسببوا في بروز احتقان اجتماعي في مدن، وأقاليم كثيرة جعلت المواطنين يدخلون في احتكاك مباشر مع قوات حفظ الأمن، وهذا ما أغضب الملك محمد السادس، حينما اتهم بعض السياسيين بأنهم سبب المشاكل، وأنه لا يثق فيهم، فكيف للمواطنين، الذين يعانون منهم سيجددون الثقة فيهم.
ونفى زعماء الأحزاب أن يكونوا شكلوا فيما بينهم أغلبية جديدة نسقت فيما بينها لتدبير انتخابات 2021، ووضعوا إثر ذلك خطة «سرية»، كي يتصدروا نتائج الانتخابات، ويعلنوا عن أغلبيتهم التي ستدبر الشأن العام، عبر إقصاء باقي المكونات الأخرى.
واعتبر المتحدثون إلى «الصباح» أنه سابق لأوانه إعلان تحالف انتخابي حزبي، مضيفين أنهم ناقشوا التأخر الحاصل في إحالة مشاريع القوانين الانتخابية على البرلمان، منتقدين الحكومة، أي سعد الدين العثماني، رئيسها، وعبد الوافي لفتيت، وزيره في الداخلية، جراء استمرار الخلافات حول نمط الاقتراع، وكيفية توزيع المقاعد على الفائزين، هل بناء على عدد المسجلين، أم عدد المصوتين؟

أحمد الأرقام