وجد مجلس جماعة الدار البيضاء، خصوصا المسؤولين على قطاع التعمير، أنفسهم في قلب فضيحة عقارية بالحي المحمدي، بعدما تم تشييد عمارة لها بروز عرضه متران يطل على شارع عقبة بن نافع.

واستغرب عدد من الفاعلين في مقاطعة الحي المحمدي من ترخيص المجلس الجماعي للدار البيضاء لعمارة مكونة من أربعة طوابق، ولها بروز بعرض مترين يطل على شارع رئيسي، مما يعد “جريمة عمرانية تستحق فتح تحقيق حولها وسحب الترخيص”، وفق تعبيرهم.

ووجهت اتهامات إلى المسؤولين بقطاع التعمير على مستوى جماعة الدار البيضاء، الذي يشرف عليه نائب العمدة عبد الصمد حيكر، لا سيما أن الترخيص ببناء عمارة تابعة لشركة الصباغة “إلدورادو” المعروفة بشارع يمر منه الترامواي قد يتسبب في اصطدام الشاحنات ذات العلو المرتفع بالطابق الأول الذي أضيف إليه البروز.

واهتزت المقاطعة، التي يسيرها حزب العدالة والتنمية، على وقع هذه الفضيحة، التي اعتبرها كثيرون “جريمة عمرانية”، مما جعل المقاطعة تعقد اجتماعات بخصوص هذه الواقعة.

ونفى نائب مقاطعة الحي المحمدي المكلف بالتعمير أن تكون المقاطعة هي المسؤولة عن هذه الفضيحة، راميا الكرة بمرمى مجلس المدينة في شخص نائب العمدة المفوض له قطاع التعمير.

وأضاف نائب رئيس المقاطعة أن “هذه العمارة عشوائية، نبتت بشكل غامض بملتقى أهم شارعين بالحي المحمدي، وتورطت من خلالها المقاطعة بناء على قرار لجنة المشاريع الكبرى بالشباك الوحيد لرخص التعمير بالجماعة الحضرية للدار البيضاء”.

وأكد أن هذا الورش، التابع لشركة الصباغة “إلدورادو”، يستوجب توقيفه نظرا لعدم احترام المساحة المرخصة لاستغلال الملك العام، إلى جانب عدم وجود ترخيص لتثبيت الرافعة داخل الورش.

في المقابل، حصلت الجريدة على مراسلة بعثتها جماعة الدار البيضاء إلى رئيس مقاطعة الحي المحمدي حول أشغال هذه العمارة ذات الرسم العقاري عدد 45/86816، وتشير فيها إلى أَن الترخيص عدد 241/2020 Gucas بتاريخ 2020/05/06، صدر بعد البت فيه بالرأي الموافق من طرف اللجنة المختلطة المكلفة بدراسة المشاريع الكبرى.

وحسب المصدر نفسه، فإن اللجنة استندت أثناء دراسة ملف طلب الترخيص على الوثائق المطلوب توفرها طبقا للقوانين الجاري بها العمل، بما فيها ورقة التصفيف الصادرة عن مصالح مقاطعة الحي المحمدي بتاريخ 2009/09/09 عدد 15.

وأضافت المراسلة “تبعا لمحضر المعاينة بتاريخ 2020/12/08 وبحضور ممثل عن مصلحة التعمير بالمقاطعة لورش بناء العمارة المذكورة، تبين أن الأشغال جارية، وأن البروز المطل على شارع عقبة بن نافع بعرض 2 م، يحترم التصميم المرخص”.

هـسبريس