سطات: قاضي التحقيق يواصل استنطاق المتورطين في عملية سطو على عقارات الدولة

يواصل قاضي التحقيق باستئنافية سطات مسطرة التحقيق التفصيلي في ملف تسليم شهادة إدارية غير قانونية، وهو التحقيق الذي جر منتخبين بجماعة قروية بإقليم برشيد وآخرين للاستنطاق، بناء على شكاية تقدم بها أحد المستشارين بجماعة أولاد زيدان.

وكان الوكيل العام للملك التمس، من قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها، إجراء تحقيق تفصيلي مع مجموعة من الأشخاص في هذا الملف. وجاء تفجير هذا الملف، أواخر سنة 2022، إثر شكاية تقدم بها مستشاران جماعيان بجماعة أولاد زيدان بإقليم برشيد، يعرضان من خلالها إقدام أحد المقربين من رئيس جماعة قروية على استصدار شهادة إدارية مختومة وموقعة من طرف قائد قيادة المذاكرة الجنوبية سابقا بتاريخ 2022/03/03 والمسجلة تحت عدد 15/2022، تنفي الصبغة الجماعية بخصوص عقار يقع بتراب جماعة أولاد زيدان تابع لوزارة الفلاحة (الاستشارة الفلاحية)، وهي الشهادة التي سلمت خارج الضوابط المعمول بها قانونا ودون مراسلة المصالح الخارجية المعنية ذات الصلة بالموضوع، وهي الشكاية التي أحالها الوكيل العام للملك على المركز القضائي للدرك الملكي بسرية برشيد، قصد البحث فيها.

وفي هذا الصدد، كشفت جريدة الاخبار ، ان عناصر الدرك استمعت إلى جميع الأطراف الواردة أسماؤهم في الشكاية، حيث أكد المشتكيان، (وهما ربيع الشيخ ومحمد كنوني اللذان يشغلان منصبي عضوين بجماعة أولاد زيدان)، ما ورد في الشكاية من إقدام قائد قيادة المذاكرة الجنوبية سابقا على منح وثيقة لم تستوف الشروط القانونية بغرض التضليل والاستحواذ على عقار تابع لوزارة الفلاحة لفائدة المشتكى به شقيق رئيس جماعة قروية، حيث كشفت الشكاية أن رجل السلطة لم يراسل الجهات المختصة للتأكد مما إن كان العقار لا يقع تحت يد أي جهة تابعة للدولة، وهي الشهادة التي تؤكد أن هذا العقار غير مدرج ضمن أي أملاك منصوص عليها قانونيا، والعكس أن هذا العقار، المسمى بلاد قاسم، تابع لوزارة الفلاحة ويسمى بيزانا ومنحته هاته الوزارة مقرا للتعاونية الفلاحية المسماة المذكورية، وهي الشهادة التي مكنته من إنجاز رسم ملكية للعقار ضمنه شهود زور وأدلی به للمحافظة قصد استكمال إجراءات التحفيظ، غير أن وزارة الفلاحة قامت برفع شكاية في الموضوع من أجل الزور واستعماله ووضع تعرض لدى المحافظة.

وكشفت الشكاية الثانية، التي تقدم بها المكتب الوطني للاستثمار الفلاحي ببرشيد، في مواجهة 12 شخصا، مضمون شكاية المستشارين الجماعيين نفسه، مؤكدا انخرط المشتكى به بتعاونية فلاحية وأنه بدأ يستغل المستودع محلا لبيع مواد البناء ومحطة الوقود التي هي في ملك الدولة بشكل شخصي، ثم قام بالاستيلاء على المساكن المخصصة لإيواء الموظفين، وهدم البعض منها مع إنشاء منزل جديد قام بإيواء شقيقه داخله، فضلا عن قيامه بهدم قسم لتعليم أبناء الفلاحين كانت خصصته الوزارة لذلك، ليقوم المشتكى به بتحويله إلى معصرة للزيتون سنة 2021، قبل أن يقوم بإنجاز رسم ملكية مستوليا على جميع الأملاك المشار إليها أعلاه، ومن خلال الاستعانة بشهود، معظمهم لا يقطنون أصلا بالمنطقة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى