استقال ما يزيد عن 20 منخرطا وعضوا من حزب العدالة والتنمية من مدينة إنزكَان ،من المنخرطين الوازنين في الحزب وأعضاء نشيطين في أذرعه الدعوية والنقابية والجمعوية وأعضاء في المجلس الجماعي لمدينة إنزكان وذلك لأسباب ولاعتبارات محلية ووطنية،حيث عبر هؤلاء المنسحبين عن فصل العلاقة والإرتباط بينهم وبين حزب المصباح في الإستقالة الجماعية الموجهة إلى الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بإنزكان أيت ملول.
وحصلت الجريدة على هذه الإستقالات الجماعية المرفوقة بأسماء المنسحبين وتوقيعاتهم وأرقام بطائقهم الوطنية يعلن فيها هؤلاء المستقلون فك الإرتباط السياسي والإيديولوجي مع حزب المصباح بالرغم من أن هذه الوثيقة التي توصلنا بنسخة منها لم توضح بالتفصيل الأسباب التي دفعت هؤلاء المنخرطين سابقا إلى إعلان فك الإتباط.
إلا أن مصادر موثوقة متتبعة للشأن السياسي بالمدينة أرجعت فك الإرتباط مع حزب المصباح إلى أن سببب الإنشقاق يعود إلى التصدع الذي يعرفه التنظيم بتراب العمالة وخاصة بأيت ملول وإنزكان والدشيرة الجهادية بحيث كانت مؤشراته هو الصراع الذي نشأ منذ مدة بين رئيس المجلس الجماعي لمدينة إنزكان ونائبه الأول الذي تزعم هذا الإنشقاق، بعد سوء تفاهم في عدة ملفات تتعلق بالتسيير الجماعي وتدبير شؤون المدينة.
وكان الصراع قد تطور مؤخرا بعدما كان خفيا منذ صدور عقاب تأديبي منذ سنتين تقريبا ضد النائب الأول للرئيس، استغل المستقلون هذه الظرفية(قبيل الإنتخابات)ليعلن حوالي 21 عضوا داخل المجلس الجماعي ومنخرطا ومسؤولا حزبيا الإنشقاق عن حزب المصباح في انتظار لحاقهم بحزب الميزان،حسب ما أكدته مصادرنا.
هذا ومن المنتظر، حسب ذات المصادر، أن تعرف الأيام القادمة تصدعات مماثلة لحزب المصباح بمعقلين مهمين بتراب عمالة إنزكان أيت ملول،يتعلق بالخلافات التي أصبحت تكبر يوميا بعد يوم بين الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي لمدينة أيت ملول، وكذا المناوشات التي بدت تطفو على السطو بين الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي لمدينة الدشيرة الجهادية بعد قضية الترامي على أراضي الجموع التي وجهت فيها أصابع الإتهام إلى رئيس الجماعة الترابية.
و ربما هذا من الأسباب التي جعلت بعض المنخرطين والمحسوبين على حزب العدالة والتنمية ينظرون إلى أن نهاية سيطرة الحزب باتت وشيكة بعد أن فقد هيبته لدى الرأي العام المحلي بسبب فضائح تعميرية بأيت ملول و الدشيرة الجهادية.

عبد اللطيف الكامل