يخلد المغرب والمغاربة اليوم 13 نونبر الذكرى الأولى لحدث مجيد انضاف قبل سنة الى سلسلة الذكريات والملاحم الوطنية، يتمثل في مرور سنة على عملية تأمين معبر ومنطقة الكركرات، تلك العملية النوعية التي أمر بها الملك محمد السادس رئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، والتي مكنت من تأمين المعبر وتطهيره و إزالة اي خطر قد يهدد امن و سلامة الحركة التجارية بالمعبر.

مر عام إذن على لقطع مع استفزازات أزلام “البوليساريو” التي بدت عاجزة على ان تكون مصدر قلق بالنسبة للمملكة و لمستخدمي المعبر من المهنيين و المدنيين . والتي كانت تسرح وتمرح في المنطقة العازلة الفاصلة بين الحدود المغربية والموريتانية. قبل ان تجبرها عملية القوات المسلحة الملكية السلمية على الهروب والفرار والعودة الى جحورها في جمهورية الوهم على التراب الجزائري.

مر عام على تدخل القوات المسلحة الملكية بتكتيك وبمهنية عالية، لتطهير المعبر والمنطقة من كل عناصر المرتزقة، و اعادة فتحه وتأمينه للابد، ليحقق بذلك المغرب خلال هذه السنة التي مرت عى هذا هذا الانجاز عددا من المكتسبات بالمنطقة، بحيث ـ وحسب تقارير رسميةـ فقد حقق منحنى التبادل التجاري بين المغرب والدول الإفريقية. ارتفاعا إذ في الأشهر الستة الأخيرة فقط ارتفع بنسبة 19 في المائة. وما كان لهذا الرواج أن يتحقق لو لم تتمكن قواتنا المسلحة الملكية من تأمين التجارة وتنقل الأشخاص والبضائع عبر معبر الكركرات.

أيضا وبعد هذه العملية النوعية تمكن المغرب من التسريع بمشروع كان خاملا، ويتعلق بربط الكركرات بالشبكة الكهربائية الوطنية. علما بأن هذا الربط ليس من باب العبث، بل هو مقدمة لتحقيق تواصل كهربائي ما بين المغرب وعمقه الإفريقي.

كما أن عملية تطهير معبر الكركارات من عصابة البوليساريو، ساهمت في إخراج مشروعين مهمين هما: المنطقة الاقتصادية بئر كندوز والمنطقة الاقتصادية الكركرات، علما بأن كل واحدة منهما تبلغ 30 هكتارا، وينجز هذين المشروعيت ما بين المغرب وغرفة التجارة الفرنسية.

إن ما يجعل المرء يتوهج انتشاء بمرور سنة على تطهير معبر الكركرات، هو إعطاء الانطلاقة مؤخرا لإنجاز أحد أكبر الموانئ في القارة الإفريقية، ألا وهو ميناء الداخلة الأطلسي الذي سيقلب وجه المنطقة رأسا على عقب، وذلك ليس فقط بالنسبة لأقاليمنا الصحراوية، ولكن بالنسبة للمغرب ككل.

انها حقا ذكرى وطنية تشعرنا كمغاربة بالفخر