قال مدير المركز الإفريقي للذكاء الاستراتيجي (CISPaix)، عبد اللطيف حيدرة اليوم الإثنين، إن جلالة الملك محمد السادس أبرز في خطابه للأمة بمناسبة الذكرى 46 للمسيرة الخضراء “ثبات الحكم الرشيد والمسلسل الديمقراطي الجاري في الأقاليم الصحراوية، الجزء الذي لا يتجزأ من المغرب”. وأضاف حيدرة في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء “كالعادة ألقى جلالة الملك محمد السادس خطابا مشبعا بالحكمة والتسامح والكرم في سياق صعب يتميز بالتوتر مع الجزائر والوباء”.

 

وتابع الدكتور عبد اللطيف حيدرة “تأكيدا لقناعاته الراسخة بشأن الصحراء التي قال إنها لا يمكن أن تكون موضوع تفاوض، جدد جلالة الملك التأكيد على ثبات الحكم الرشيد والمسلسل الديمقراطي الجاري في هذا الجزء من المغرب”. وأشار إلى أن “سكان الأقاليم الجنوبية للمغرب منخرطون في المبادرات الملكية ويشاركون بفاعلية في الديناميكيات الاجتماعية والسياسية للمملكة، دون الحاجة إلى وضع جندي وراء كل فرد”.

وأضاف الدكتور حيدرة أن هذا الانخراط الحاسم والنهائي، الذي عاينته شخصيا خلال زيارتي للصحراء ولقائي بالساكنة. وأوضح أن جلالة الملك قد أحال في خطابه ”فقط لقرارات الأمم المتحدة، وللقوات الموجودة في الصحراء، وأعطى بذلك درسا في العيش المشترك بسلام وأمن، دون أن ينطق ولو مرة واحدة أو يشير إلى استفزازات جاره العدواني“.

ومضى قائلا مخاطبا أعداء الوحدة الترابية للمملكة إن ”الحديث عن قوات احتلال أو استعمار يعكس اضطرابا عقليا غير بريء وغير نزيه، وكنت دوما أطرح على نفسي هذا السؤال: لماذا كل هذه الكراهية تجاه سكان من نفس العرق“.

وقال الخبير السنغالي “يجب أن تواجه الجزائر والعدوانيون الذين يحركونها الحقائق، لقد انتهت حرب الرمال”. يذكر أن المركز الإفريقي للذكاء الاستراتيجي منظمة تدعم الحكومات الإفريقية في البحث والتعليم والتدريب من أجل تعزيز الاستقرار والسلام والأمن. ويقوم المركز بتقديم المشورة للمؤسسات والشركات الكبرى لتكييف استجاباتها مع الأشكال الجديدة من انعدام الأمن من قبيل الإرهاب وتهريب المخدرات والتطرف العنيف.