تواجه عملية ترحيل سكان سهب القائد ببطانة، وحي راس الما بتابريكت، الصفيحيين، عدة انتقادات، ورفضا قاطعا من طرف الأسر متعددة الأفراد، بالاستفادة من القطع الأرضية المشتركة، والتي لا تتجاوز مساحتها 60 مترا مربعا، بتجزئة المنتزه بجماعة أبي القنادل.

وفي الوقت الذي كانت الأسر تمني النفس بقطع أرضية خاصة بكل قاطن «براكة» فرضت سلطات سلا، إشراك كل أسرتين في قطعة أرضية واحدة، مخصصة لبناء طابقين إضافة إلى طابق أرضي، على أن تستفيد كل أسرة مكونة من ستة أفراد فما فوق من قطعة أرضية لكل أسرة، بينما يستفيد رب أسرة له زوجة وثلاثة أبناء من قطعة أرضية مشتركة، علما أن من بين هؤلاء الثلاثة أبناء، قد نجد شابا متزوجا، أو على أهبة الزواج، أو ابنة مطلقة تقطن رفقة عائلتها.

ووجهت أصابع الاتهام، حسب موقع قناة تيلي ماروك الذي أورد الخبر اليوم، لرئيسة قسم التعمير المتهمة بالضغط على القياد المشرفين على عملية الترحيل للضغط على الأسر الرافضة لمعيار قطعة أرضية مشتركة على أساس عدد أفراد الأسرة.

وبعد يأس السكان منذ حوالي السنة، من مطالبة عامل سلا، بفتح حوار مع السكان المتضررين والاستماع لمطالبهم، وإصرار رئيسة قسم التعمير على فرض الأمر الواقع، على الساكنة، خلافا للوعود التي سبقت عملية الترحيل، قرر السكان المتضررون بسهب القائد وحي راس الما، التوجه إلى والي الجهة، محمد اليعقوبي، من أجل التدخل في هذا الملف الاجتماعي، والاستماع لمطالب الساكنة، والتدقيق في هوية المستفيدين في عملية إعادة الترحيل، ومقارنتها مع آخر إحصاء استندت إليه السلطات لتحديد لوائح المستفيدين.

ويأتي ذلك، يضيف موقع تيلي ماروك، وسط شبهات تتحدث عن استفادة بعض الأشخاص غير القاطنين لدور الصفيح، وهي الاتهامات التي قد تكون مجرد وسيلة للضغط على السلطات التي مرت إلى السرعة القصوى في هذا الملف الذي تأثرت تصفيته بتداعيات فيروس كورونا.

وقد فتحت سلطات سلا ملف إعادة إسكان قاطني الأحياء الصفيحية منذ نهاية سنة 2019، وكان مقررا إنهاء هذه العملية بحلول شهر يونيو من السنة، إلا أن فرض الحجر الصحي ألقى بضلاله على هذه العملية التي باتت موضوع الساعة لدى الرأي العام المحلي بسلا.