عقدت غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى دورتها العادية صباح يوم الخميس 31 دجنبر 2020، عبر تقنية التناظر الافتراضي الذي أملته التدابير الاحترازية المرتبطة بجائحة كوفيد 19، وتضمن جدول الأعمال النقط التالية :

المصادقة على محضر الدورة العادية السابقة،
المصادقة على التقرير الأدبي لسنة 2019،
المصادقة على التقرير المالي لسنة 2019،
مشروع ميزانية الغرفة لسنة 2021،
تداعيات جائحة كورونا على قطاع الصيد البحري والمجهودات المبذولة من طرف المهنيين خلال هذه الأزمة رغم الإقصاء من برامج الدعم،
دراسة مقترحات الوزارة الوصية حول إمكانية استعمال الشباك الدائرية “السويلكة” وتقديم تقرير لجنة الصيد التقليدي بالغرفة حول هذا الملف،
تعزيز وسائل السلامة والإنقاذ.
وترأس أشغال هذه الدورة رئيس الغرفة السيد جواد الهلالي رئيس الغرفة بحضور محدود لمجموعة من أعضاء الغرفة ومندوب الصيد البحري بأكادير ورئيس المنطقة الحضرية لميناء أكادير مراعاة للتدابير التي فرضتها الظرفية الحالية فيما تواصل عدد من الأعضاء عن طريق تقنية التناظر الشبكي.

وبعد استكمال النصاب القانوني، افتتح السيد الرئيس الجلسة بتلاوة الفاتحة على أرواح البحارة المفقودين إثر غرق مرب للصيد الساحلي ليلة أمس الأربعاء بعرض سواحل طرفاية.

هذا وقد تمت المصادقة بالإجماع على محضر الدورة السابقة والتقريرين الأدبي والمالي برسم سنة 2019 وعلى مشروع ميزانية الغرفة للسنة المالية 2021، قبل أن يفَتحَ النِّقاشِ حَوْلَ باقي النُّقَطِ الَّتِي يَشْمَلُها جَدْوَل أَعْمال هَذِه الدَّوْرَةِ، خاصة تَداعِيَات جَائِحَة كُورُونَا عَلَى القِطاعِ وَ مُشْكِلِ السَّلامَةِ وَ الإِنْقَاذِ وَ اِشْكالِيَّة اسْتِعْمالِ الشِّبَاكِ الدّائِريَّةِ أَوْ مَا يُسَمَّى بِ”السُّوِيلْكَة “، حيث اكتست هَذِهِ المَواضيعُ أَهَمِّيَّةً قصوى لدى الحاضرين وتميزت بمناقشة مستفيضة لوقفت عَلَى الِاكْرَاهَاتِ المَطْروحَةِ وَ اقْتِراحِ الحُلولِ المناسِبة.

واعتبر رئيس الغرفة سنة 2020 سَنَةً اسْتِثْنائيَّةً بِكُلِّ المَقَايِيس عَلَى اعْتِبارِ أَنَّ جائِحَةَ كُورُونَا أَرخَتْ بِظِلَالِهَا عَلَى كافَّةِ مَنَاحِي الحَياةِ الِاقْتِصاديَّةِ والِاجْتِماعيَّة. و عَلَى مُسْتَوَى قِطاعِ الصَّيْدِ البَحْريِّ فَقَدْ تَضَرَّرَتْ مُخْتَلَفُ مُكَوِّناتِ القِطاعِ مِنْ تَراجُعِ الطَّلَبِ العالَميِّ عَلَى مُنْتَجاتِ البَحْرِ وَ تَباطُؤِ حَرَكَةِ النَّقْلِ الدَّوْليِّ إِضافَةً إِلَى الصُّعُوبَاتِ اَلَّتِي نَتَجَتْ عَنْ تَدابيرِ الحَجْرِ الصِّحّيِّ وَ لَن يَكُونَ مِنَ السَّهلِ العَوْدَةُ السَّريعَةُ إلَى وَتيرَةِ مَا قَبْلَ كُورُونَا خَاصَّةً فِي ظِلِّ أَزْمَةٍ عالَميَّةٍ بَعْثَرَتْ أَوْراقَ الأَنْظِمَةِ الِاقْتِصاديَّةِ الكُبْرَى وَغَيَّرَتْ تَرْتيبَ أَوْلَوِيَّاتِهَا . ومضيفا أن الرِّهانُ اليَوْمَ هُوَ التَّخْفيفُ مِنْ آثَارِ الأَزْمَةِ وَتَمْكينِ النَّسيجِ الِاقْتِصاديِّ مِنْ اسْتِعادَةِ عَافِيَتِهِ تَدْرِيجِيًّا عَبْرَ اعْتِمادِ تَدَابِيرَ مُرافِقَة وَإِعْطَاءِ الأَوْلَويَّةِ لِانْعَاشِ القِطاع وَإِنْقاذِ مَناصِبِ الشُّغْلِ خاصَّةً أَنَّ المِهَنِيِّينَ يُوَاجِهُونَ تَداعياتِ الأَزْمَةِ بِوَسَائِلِهِمْ الخاصَّةِ بَعْدَ إِقْصَائِهِمْ مِنْ بَرامِجِ الدَّعْمِ اَلَّتِي اسْتَفَادَتْ مِنْهَا القِطَاعَاتِ الأُخْرَى.

من جهة أخرى أشار السيد الرئيس إلى أن الغرفة توصلت بِعَدَدٍ مِنَ المُقْتَرَحاتِ تَقَدَّمَتْ بِهَا الوِزَارَةُ الوَصِيَّة بِخُصُوصِ مِلَفِّ قَوارِبَ “السويلكة” و قَدْ عَمِلَ مكتب الغرفة عَلَى تَنْظيمِ مُشاوَراتٍ واسِعَةٍ مَعَ المِهَنِيِّينَ لِمَعرِفَةِ آرَائِهِمْ وَ تَمْكينِهِمْ مِنَ التَّعْبيرِ عَنْ مَواقِفِهِمْ حَيْثُ سَتُقَدِّمُ لَجْنَةُ الصَّيْدِ التَّقْليِديِّ تَقْريرَها اَلَّذِي سَيَتِّمُّ مِن خِلاَلِه عَرضِ مُقْتَرَحاتُ الغُرْفَةِ وِفْقَ مُقارَبَةٍ تَضْمَنُ التَّوازُنَ بَيْنَ الخَصَائِصِ التِّقْنِيَّةِ وَالسُّوسْيُو اقْتِصَادِيَّة وَضَرُورَةِ الِاسْتِغْلالِ العَقْلانيِّ لِلْمَخْزُونِ السَّمَكيِّ وَتَثْمينِهِ فِي اِحْتِرامٍ لِلْقَوَانِينِ الجَارِي بِهَا العَمَل.

ويَحْظَى مَوْضُوعُ السَّلاَمَة و الانقَاذ بِاهْتِمَامٍ خَاصٍّ مِنْ لَدُنْ غُرفَة الصَّيدِ البَحري الأطلسية الوُسطى الَّتِي وَضَعَت قَضِيَّةِ الحِفَاظِ عَلَى الأَروَاحِ البَشَرِيَّة فِي صُلْبِ اهْتِمَامِهَا اِعْتِبَارًا لِلتَّدَاعيَاتِ الاجتِمَاعِية و الاقتِصَادِية الْخَطِيرَة الَّتِي تَنْتُج عَنْ فُقدَانِ البَحّارَة، خَاصَةً مَعَ تَوَالِي الحَوَادِث البَحْرِيَّة المُفْجِعَة و ما يَنْتُجُ عَنها مِن مَآسِي .وَمِن هَذَا الْمِنْبَرِ فَإِنَّ الْغُرْفَةَ تَدْعُو جَمِيعَ الْبَحَّارَةِ وَ المجهزين إلى بَذْل الْمَزِيدِ مِنَ الجُهودُ و الرَّفْعُ مِنْ مُسْتَوَى الوَعْيِ و التَّعْبِئَةِ لِلْحِفَاظِ عَلَى الأَرْواحِ و المُمْتَلَكَاتِ. وَالْغُرْفَة تَتَمَوْقَعُ كَشَرِيكِ أَسَاسِي لِرِجَال البحر وَ تُعَبِّرُ لَهُمْ عَنِ اِسْتِعْدَادِهَا التَّامِّ لِتَأطيِرِهِم وَ الْعَمَلِ جَنْبًا إِلَى جَنْبِ مَعَهُمْ في هذا الصَّدَد.

وتقدم السيد الرئيس أصالة عن نفسه وباسم أَعْضَاءِ غُرْفَةِ الصَّيْدِ الْبَحْرِيِّ الْأَطْلَسِيَّةِ الْوُسْطَى بالشكرِ وَ الْاِمْتِنَان إِلَى الْمَصَالِحِ الْإِدَارِيَّةِ وَالسُّلُطَاتِ الْمَحَلِّيَّةِ وَالْجِهَوِيَّةِ على المجهودات الجبارة التي تم بذلها في أوجه الأزمة التي خلفها وباء كورونا، كما نوه بالسياسة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده والتي توجت بدعم الولايات المتحدة الأمريكية لقضيتنا الوطنية.

وفي الأخير رفعت الجلسة بتلاوة برقية ولاء واخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس نصره الله.