الرأي24

 

باسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على مولانا أشرف المرسلين
-السيد المحترم مدير المعهد العالي للإعلام والاتصال؛
-السادة أساتذة وأطر المعهد العالي للإعلام والاتصال؛
-السادة المسؤولون القضائيون؛
-السيدات والسادة قضاة النيابة العامة؛
-حضرات السيدات والسادة كل باسمه وصفته والتقدير الواجب لشخصه.
إنه لمن دواعي اعتزازي وسروري أن أشارك معكم في افتتاح أشغال هذه الجلسة الافتتاحية المخصصة لمواصلة حلقات التكوين التي أعطت انطلاقتها رئاسة النيابة العامة خلال سنة 2019بتعاون مع المعهد العالي للإعلام والاتصال، وذلك في إطار برنامجها الرامي إلى تكوين قضاة ناطقين باسم النيابات العامة.
وبهذه المناسبة يطيب لي أن أتوجه بالشكر للمعهد العالي للإعلام والاتصال في شخص مديره السيد عبد اللطيف بنصفية، وعبره إلى كافة أساتذة وأطر المعهد الذين ساهموا في هذا التكوين وعلى كل المجهودات التي بذلوها في سبيل إرساء دعائمه.
كما أود بهذه المناسبة أن أشيد بعلاقات الشراكة والتعاون التي تجمع رئاسة النيابة العامة بالمعهد العالي للإعلام والاتصال كمؤسسة رائدة في مجال التكوين الإعلامي والاتصال.
حضرات السيدات والسادة
لا يخفى عليكم،أنالعالم أصبح يعتمد بشكلكبير على الاتصال والتواصلمن خلال استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة والمتطورة، وهذا الأمر أدى إلى سرعة كبيرة في انتشار الأخبار والشائعات، وأيضا سهولة فبركة الصور والفيديوهات التي أضحى أي شخص ولو كان غير مختص في المجال يستطيع إنجازها بواسطة تطبيقيات متوفرة للعموم، وهذا ما قد يؤدي إلى انتشار الأخبار الزائفة التي قد تمس بالأمن والنظامالعامين أو تشككفيمصداقيةوموثوقيةالسلطات العمومية، ولَكُمْ فيما تم تداوله من إشاعات في بداية انتشار جائحة كوفيد 19 خيرمثال على ذلك.
حضرات السيدات والسادة
إن رئاسة النيابة العامة، ووعيا منها بأهمية التواصل مع الرأي العام والانفتاح على محيطها الخارجي كخيار استراتيجيللمؤسسة، ما فتئت منذ تسلمها مقاليد المسؤولية الملقاة على عاتقها، تعتمد استراتيجية للتواصل سواء على المستوى المؤسساتي أو الرقمي، وفي هذا الإطارحرصتهذه الرئاسة منذ إصدارها للمنشور الأول بتاريخ07 أكتوبر 2017على حثالمسؤولين القضائيينعلىضرورة التواصل مع الرأي العام ومع فعاليات المجتمع المدني،وذلك تكريسا للمبدأ الدستوري المتعلق بالحق في الوصول إلى المعلومة، وتنويرا للرأي العام حول ما يتم تداوله من أخبار في وسائل الإعلام أو في الوسائط الاجتماعية، وتفاديا أيضاً لانتشار الإشاعات والأخبار الكاذبة والزائفة أو التدخل لتصحيح بعض المعطيات أو تقديم توضيحات بشأن ما يتم تداوله.

وتنزيلاً للاستراتيجية التي اعتمدتها رئاسة النيابة العامة في مجال التواصل، فقد بادرت إلى إطلاق برنامج طموح لتكوين الناطقين باسم النيابات العامة منذسنة 2019، وقد شرعت في تفعيل هذا البرنامج على أرض الواقع بشراكة مع المعهد العالي للإعلام والاتصال يستهدف تمكين قضاة النيابة العامة من آليات التواصل وصياغة البلاغات والتدريب على كيفية إجراء الحوارات الصحفية، وقد تم انجاز الجزء الأول من هذا التكوين برحاب هذا المعهد خلال سنة 2019 استفاد منه حوالي 51 من قضاة النيابة العامة عبر ثلاث دورات تكوينية.
وتجدر الإشارة، إلى أن رئاسة النيابة العامة كانت تعتزم وبتوافق مع المعهد العالي للإعلام والاتصال إطلاق الجزء الثاني من هذا التكوين خلال سنة 2020، لكن الظروف الاستثنائية التي نتجت عن انتشار جائحة كوفيد 19 حالت دون ذلك.
ولكن بحمد الله، ومع التحسن الحالي للوضعية الوبائية في بلادنا قررنا بمعية المعهد أن يكون هذا الجزء الثاني من التكوين بصفة حضورية مع احترام القواعد الصحية التي نصت عليها الجهات المختصة،عبر خمس دورات يستفيد منها 75 قاض من قضاة النيابة العامة بمعدل 15 قاض في كل دورة، في أفق عقد جزء ثالث يستفيد منه المسؤولين القضائيين.
وختاماً، إذ أجدد شكري للمعهد العالي للإعلام والاتصال ولقضاة النيابة العامة المشاركين في التكوين على تحملهم مشاق السفر رغم الاكراهات التي فرضها انتشار وباء كوفيد 19،فإنيأهيب بهم وعبرهم كافة قضاة النيابة العامة بمحاكم المملكة أن يعكسوا شعار “نيابة عامة مواطنة” الذي ترفعه هذه الرئاسة، وأن يكونوا عند حسن ظن مولانا الإمام القاضي الأول جلالة الملك محمد السادس حفظه الله بما حفظ به الذكر الحكيم وأدام له النصر والتمكين وأقر عينه بولي عهده الأمير الجليل مولاي الحسن وشقيقته الأميرة لالة خديجة وصنوه الرشيد مولاي رشيد وكافة أفراد أسرته الشريفة إنه سميع الدعاء.

وفقنا الله لما يحبه ويرضاه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.