الرأي24

 

بتنسيقٍ مع عناصر الشرطة القضائية بأيت ملول، أوقفت مصالح الدائرة الأمنية الثانية بحي أزرو، عنصرًا خطيرًا متورطًا في عدَّة قضايا إجرامية جنائيةً وجنحيةً، منها: الاختطاف، والاغتصاب، والسرقة، والضرب والجرح بالسلاح الأبيض …
وهو صيدٌ ثمينٌ، سَبَقَ أن روَّع ساكنةَ المدينة منذ أواخر شهر رمضان، وسبَّب حالةً من الخوف والرُّعب، مما استدعى تكثيف الجهود وتنسيق الأبحاث، نتج عنه إيقاف الجاني تحت إشراف الشرطة القضائية بذات المدينة.
وبعد أن عَرَفَ حي أزرو حالاتٍ متكررة من السرقة كانت ضحيتَها، بالدرجة الأولى، طالباتٌ تُباغَتْنَ من قِبَلِ لصوصٍ يستعملون دراجاتٍ ناريةً سريعة؛ أوقفت الأسبوعَ الماضي مصالحُ الأمن بأيت ملول عنصرين إجراميين آخريين:
أحدهما: قاطنٌ بحي العرب أزرو، سَبَقَ أن عرَّض طالبيْن للسرقة والضرب؛
ثانيهما: مُتَّـهَمٌ بالمشاركة في اعتراض المارة باستعمال السلاح الأبيض.
وهكذا تَمَّ تقديم الكل أمام أنظار السيد الوكيل العام للملك باستئنافية أكادير. كما تَمَّت متابعتهم أيضا بقضايا جنحية من طرف السيد وكيل الملك بابتدائية إنزكان بخصوص الهجوم على مسكن الغير، والسرقة تحت التَّهديد بواسطة السلاح الأبيض.
وقد جاءت هذه الوقائع الأليمة مباشرةً بعد عيد الفطر الأبرك الذي عرف العفو عن بعض السجناء المعتقلين. كما تزامن توقيت تلك الأحداث مع إلحاق بعض موظفي شرطة مفوضية أيت ملول إلى مدن أخرى من أجل مهام مؤقتة، ممَّا نتج عنه غيابُ الدورية الأمنية التي كانت تُرابِدُ طيلة اليوم بمداخل حي أزرو.
وعلى الرغم من النمو الديمغرافي السريع لمدينة أيت ملول وتوسُّعها العمراني، وما صاحب ذلك من إحداث قطب جامعي كبير يضم آلاف الطلبة الجامعيين؛ فإنَّ بعض الجمعويين المتتبعين للشأن المحلي والغيورين عليه يَرَوْنَ أنَّ أمْنَ المواطن الملولي يجب أن يكون فوق كل اعتبار، كما أنَّ المقاربة الأمنية للجريمة تقتضي تزويد الدائرة الأمنية بحي أزرو أيت ملول بكوادر كافية وكفاءات مختصة وأطر قادرة على التَّصدي لجميع المنحرفين والمجرمين. كما يرى هؤلاء المتتبعين الغيورين ألَّا بديلَ على أن تصبح مفوضيةُ أيت ملول منطقةً أمنيةً مستقلةً تُخَصَّصُ لها تجهيزاتٌ متعددةٌ ومواردُ بشريةٌ حتى تنهض بكافة مسؤولياتها الأمنية الجسيمة على الوجه الأكمل .

بن الشارف