الرأي24/رشيد الكادي

في انتظار موعد انطلاق الحملة الوطنية للتلقيح و التطعيم ضد فيروس كورونا المستجد المرتقب انطلاقها في الأيام القليلة المقبلة ، شرعت كل المصالح الإقليمية المعنية صحية منها وسلطات محلية وأمنية ومنتخبين ومصالح خارجية وفق المقاربة التشاركية المعهودة، في ترتيب عدد من التفاصيل كإجراءات استباقية لضبط هذه العملية، وانجاحها لتفادي بعض المشاكل التقنية التي قد تعترضها في أفق الاستعداد الأمثل لهذه الحملة الوطنية الكبيرة، و التي ستمكن من تطعيم المواطنين المستهدفين.

   
و في هذا الصدد ، فإن اللجن المحلية المكونة من السلطات المحلية و ممثلي المصالح الأمنية و الصحية، والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني لازالت مستمرة في حملتها التحسيسية والوقائية من تعقيم وفرض لتوجيهات السلطات العمومية المختلفة، خاصة الزامية إرتداء الكمامة الصحية والتي بلغ العدد الموزع منها مجانا لفائدة الفئة المعوزة 301200 كمامة قابلة لإعادة الاستعمال ،كما بادرت هذه اللجان الى القيام بجولات ميدانية وتفقدية للمراكز الصحية المعنية بالتلقيح وعددها 120  مركزا صحيا موزعة على 89 جماعة ترابية، للوقوف على جاهزيتها  و توفير جميع المعدات الضرورية، من تجهيزات طبية ومعدات للتبريد وكل الوسائل اللوجستية الأساسية، التي تم توفيرها كما هو معتاد من طرف كل المتدخلين بالاقليم ،

  
من جانب آخر تم تجنيد أطقم طبية والشبه طبية وعددهم 296فردا وتم اخضاعهم لتكوين في اطار عملية التلقيح المكثفة ضد ڤيروس كورونا المستجد، فضلا عن تعيين 250موظفا تابعين للإدارة والجماعات الترابية للعمل الى جانب هذه الأطقم للسهر على عملية تسجيل وتوثيق لوائح المستفيدين من التلقيح إلى جانب فعاليات المجتمع المدني التي تساهم بدورها في تنظيم وتوجيه المواطنين، كما تم تخصيص وسائل للنقل لتدعيم الفرق الصحية بالإقليم و تسهيل تنقلاتهم، بتعاون وتنسيق مباشر مع السلطات المحلية والجماعات الترابية.

  
وكان مقر عمالة تارودانت قد احتضن يوم 22 دجنبر2020 اجتماع اللجنة الإقليمية ترأسه الكاتب العام للعمالة، و بحضور المسؤولين الإقليميين للأمن لمختلف المصالح المعنية خصص لتقييم عملية المحاكاة للحملة الوطنية للتلقيح ضد فيرروس كورونا المستجد، التي تم تنظيمها يوم الأحد 20 دجنبر2020  على مستوى مختلف المراكز الصحية التابعة للإقليم، و اتخاذ الإجراءات الكفيلة لتجاوز بعض المعيقات التقنية من أجل انجاح عملية المحاكاة الثانية التي تم تنظيمها يوم الخميس 24 من الشهر الجاري، وذلك لوضع اللمسات الأخيرة و الاستعداد لهذه الحملة الوطنية الواسعة وإجراءها في ظروف مواتية.

و تناشد السلطات الإقليمية من الساكنة الانخراط الإيجابي في هذه الحملة الوطنية الى جانب السلطات الإقليمية، التي تعمل على المواكبة اليومية للاستعدادات الجارية ، وتعبئة وتسخير كل الإمكانيات والموارد المتوفرة، البشرية واللوجستيكية، و كان عامل الاقليم  قد قام يوم الخميس 24دجنبر2020بزيارة ميدانية لمجموعة من المراكز الصحية القروية باللاطلس الكبير لتتبع الإجراءات المتخذة، من أجل إنجاح الحملة الوطينة وفقا للانتظارات و للأهداف المسطرة الرامية الى كسب مناعة جماعية ضد هذه الجائحة،