الرأي24

أعربت صحيفة (ألجيري بارت) الجزائرية عن أسفها إزاء تهديدات الرئاسة الجزائرية بقطع العلاقات التجارية مع مقاولات مغربية، مبرزة أنها “مجرد شعبوية فجة”.

ولاحظت الصحيفة، في تحليل بعنوان “يتهجم بشدة على الشركة الجزائرية للتأمين وإعادة التأمين، والشركة الوطنية للتأمين بسبب برنامج معلوماتي: شعبوية تبون الخطيرة”، أن “هذا العداء المعلن، غير مسبوق في التاريخ الاقتصادي الحديث لبلدان المغرب العربي”.

ووصف صاحب المقال ب”الفريد من نوعه” البيان الذي نشرته، مؤخرا، الرئاسة الجزائرية، حيث هاجمت بشكل علني العديد من المقاولات الاقتصادية الجزائرية، موجهة لها انتقادات لاذعة لأنها قامت بربط “علاقات وصفت بالمزعجة، وغير الأخلاقية، بل وحتى غير القانونية مع شركاء أجانب مقربين من لوبيات معادية للجزائر”.

وأضافت الصحيفة أن “بيان الرئاسة الجزائرية، وهو أسوأ من وثيقة للدعاية الإيديولوجية، يخلط بين الاقتصاد والسياسة، منتقدا بشدة أهم شركتين عموميتين في قطاع التأمين”.

وكشفت أن الأمر يتعلق بالشركة الجزائرية للتأمين وإعادة التأمين، والشركة الوطنية للتأمين، مذكرة بأن قصر المرادية كان قد أعطى أجلا أقصاه 10 أيام للإدارتين العامتين للشركتين التابعتين للدولة لوقف أي تعاون مع مقاولة مغربية، ل”سبب بسيط هو أن المغرب يعد بشكل رسمي عدوا للدولة الجزائرية”.

وذكرت أيضا بأن الشركتين تستعملان، منذ سنوات، برنامجا معلوماتيا طورته مقاولة مغربية، موضحة أن البرنامج، المزود بقدرات قوية في مجال التأمين، يسمح بالتدبير اللاممركز للعمليات التقنية، وبشكل مسترسل.

واعتبرت أنه “من المؤكد أن نجاح البرنامج المعلوماتي المغربي يثير قلق النظام الجزائري”، مذكرة بأن الرئاسة الجزائرية تتحدث، في بيانها، عن معطيات ومعلومات جزائرية حساسة قد توضع تحت تصرف لوبيات معادية للجزائر، مثل “الجار العدو، المغرب”.

وأشارت إلى أن المقاولة المغربي تتولى فقط تدبير خاصيات داخلية وتقنية لشركات التأمين، متسائلة كيف يمكن لهذه الشركة أن تمثل، فعليا، خطرا ما على الأمن القومي بالجزائر؟

وأوضحت أن الخبراء الجزائريين لم يقدموا أي تشخيص مقلق، لأن الأمر يتعلق بتطبيق متكامل، يمكن من القيام بالعديد من المهام الخاصة بنشاط في مجال مضبوط، هو التأمين.

وبحسب الصحيفة، فإن الرئاسة الجزائرية التي “تخلط بين المنطق الاقتصادي والدعاية الإيديولوجية، تقوض بشكل خطير سير عمل أهم شركتي تأمين تابعتين للدولة في البلاد”.

كما كشفت أن البرنامج المعلوماتي طورته مقاولة مغربية، يوجد مقرها بالرباط، وهي متخصصة في صياغة برمجيات موجهة لعصرنة تسيير شركات التأمين ومقاولات الوساطة في مجال التأمين.

وتابعت أن الشركتين الجزائريتين ليستا الوحيدتين اللتين لجأتا إلى استعمال البرنامج المعلوماتي المغربي، مبرزة أن 18 شركة للتأمين على الحياة على صعيد إفريقيا، اختارت هذا البرنامج لتدبير النظام المعلوماتي برمته، لفرعي التأمين على الحياة والرسملة.

وأضافت أن ما لا يقل عن 50 شركة تأمين بإفريقيا تستعمل، منذ سنة 2020، البرنامج المعلوماتي المغربي، لتدبير النظام المعلوماتي الداخلي من بدايته إلى نهايته.