الرأي24

حركة انتعاش نسبية تشهدها فنادق المغرب خلال أيام عيد الفطر؛ فقد اختارت مجموعة من الأسر قضاء العطلة المصاحبة لهذه المناسبة الدينية خارج أماكن إقامتها، رغبة في تغيير روتين العمل والتخلص من التوتر النفسي الناجم عن تفشي الفيروس التاجي.

وتشهد العديد من الفنادق، إقبالا متوسطا من لدن المواطنين الحاصلين على إجازات عيد الفطر، خاصة تلك الكائنة بالمدن الساحلية للمملكة، في ظل تخفيف إجراءات التشديد والمراقبة منذ انصرام شهر رمضان.

ومع ذلك، تطالب الهيئات المهنية التي تنشط في مجال الفندقة الحكومة بإعداد جدولة زمنية تتضمن تواريخ إعادة فتح المنافذ الجوية والبرية والبحرية، وكذا السماح بالتنقلات الفردية بين المدن، يكون من شأنها تشجيع السياحة الداخلية والخارجية في فصل الصيف.

وتراهن الفنادق على الأشهر الأربعة المقبلة لتعويض بعض الخسائر المالية المترتبة عن تداعيات تفشي فيروس “كورونا” المستجد في حال اتجهت الحكومة نحو تخفيف التدابير الاحترازية، من خلال تمديد توقيت الإغلاق إلى الساعة الحادية عشرة ليلا.

وبالنسبة إلى لحسن زلماط، رئيس الفيدرالية الوطنية للصناعة الفندقية، فإن “الفنادق تعرف شبه انتعاش فقط في أيام عيد الفطر، لكن حركة الانتعاش الحقيقية غائبة منذ بداية الجائحة، وهو أمر طبيعي بسبب إغلاق الحدود الخارجية ومنع التنقلات الداخلية”.

وقال زلماط، في تصريح للجريدة إن “الحكومة عليها تقليد نظيرتها الفرنسية في ما يخص تشجيع السياحة الداخلية والخارجية، من خلال إعداد جدولة واضحة تتضمن تواريخ فتح الحدود، حتى يتسنى للفنادق ووكالات الأسفار وشركات الطيران الاستعداد لهذه المرحلة الصيفية”.

وأبرز المتحدث أن “الجدولة الزمنية تكون بدون ضمانات من طرف الحكومة، حيث ترتبط بالتطورات الوبائية، مع الحرص على الالتزام بالمعايير الصحية المشددة”، موردا أن “إيطاليا وبريطانيا سبق أن تراجعتا عن تلك الجدولة، فيما نبهت فرنسا إلى تشديد الإجراءات في حال حدوث قفزة وبائية”.

وأشار رئيس الفيدرالية الوطنية للصناعة الفندقية بالمغرب إلى أن “الحكومة تتخبط في اتخاذ القرارات التي تعلن عنها بدون سابق إنذار، ما يؤثر بالسلب على الحصيلة السياحية التي يلزمها الاستعداد المسبق، خاصة الفترة الصيفية، لأن شركات الطيران، ومعها وكالات الأسفار الدولية، سبق أن صنّفت المغرب ضمن البلدان المغلقة”.

المصدر