الرأي24

ارتفع عدد قضايا السطو على عقارات الغير، المعروضة أمام المحاكم المغربية، بنسبة قاربت 18 بالمائة في ظرف أربعة أشهر فقط.

وكشفت المعطيات الصادرة عن وزارة العدل أن عدد القضايا التي يتابع فيها متهمون بالاستيلاء على الممتلكات العقارية انتقل من 36 ملفا مع نهاية سنة 2020 إلى 42 ملفا مع نهاية الثلث الأول من العام الجاري.

ويأتي هذا الارتفاع في عدد ملفات السطو على ممتلكات الغير في وقت أقدمت السلطات المغربية على تشديد الخناق على الشبكات المتوسطة في مثل هذه القضايا.

وسجلت البيانات الخاصة بالمحكمة المدنية بمدينة الدار البيضاء زيادة في عدد القضايا المرتبطة بالنزاعات العقارية، وخاصة تلك المتعلقة بالطعن في عقود بيع العقارات، من ضمنها ملف اقتناء عقار بمنطقة عين الذياب بعقد من طرف مجموعة استثمارية قابضة شهيرة تعمل في عدة مجالات، من ضمنها اللوجيستيك وكراء المحال المعدة للأنشطة الصناعية والتخزين.

وتعتبر لطيفة بوعبيد، رئيسة جمعية محاربة السطو على ممتلكات الغير، أن ارتفاع عدد ملفات السطو على الممتلكات العقارية يتزامن مع تضييق الخناق على شبكات مافيا العقار، وهو ما يشير إلى أهمية العمل الميداني الذي تقوم به الأجهزة القضائية والأمنية من أجل محاربة هذه الظاهرة التي تسبب مشاكل حقيقية للأسر المتضررة.

وسجلت تطورات جديدة في ملفات السطو على عقارات الغير، إذ قام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء بإصدار أوامر اعتقال جديدة في حق أفراد شبكة على خلفية ملف رومندي، الذي يعتبره المسؤولون في جمعية محاربة السطو على ممتلكات الغير واحدا من أكبر الملفات المعروضة أمام القضاء المغربي، ويهم الاستيلاء على أزيد من 240 عقارا.

وترى بوعبيد أن هناك عملا منظما من طرف مجلس السلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة إلى جانب الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، يهدف إلى فك رموز قضايا مافيا العقار، وبالتالي استئصال هذه الآفة.

وتراهن وزارة العدل على القوانين الجديدة المتعلقة بمحاربة الاستيلاء على أراضي الغير لضمان تحصين الملكية العقارية في المغرب، وسد الثغرات التي كان يستغلها مرتكبو أفعال الاستيلاء، إذ اعتبر مسؤولو الوزارة أن هذه القوانين ستقطع عليهم الطريق بصفة نهائية وستحقق الحماية والردع المطلوبين.