
نظمت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بجماعة سيدي بيبي، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، لقاءً تواصلياً بمقر الحزب، احتفاءً بتصدره نتائج الانتخابات التشريعية على مستوى الجماعة، في محطة لم تقتصر على الاحتفاء بالحصيلة الانتخابية، بل شكلت أيضاً مناسبة لتقييم أداء المجلس الجماعي وانعكاسات التدبير المحلي على الواقع التنموي بالمنطقة.
وعرف اللقاء حضوراً لافتاً لعدد من أعضاء الحزب ومتعاطفيه، إلى جانب شخصيات قيادية بارزة، في مقدمتها أحمد أدراق، البرلماني عن دائرة إنزكان أيت ملول والكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة سوس ماسة، ومحمد لشكر، البرلماني السابق عن إقليم اشتوكة أيت باها،و عزيز بلكرد الكاتب المحلي لحزب العدالة والتنمية بجماعة سيدي بيبي فضلاً عن فعاليات حزبية محلية ساهمت في تأطير هذا الموعد التواصلي.
وشكل اللقاء فرصة لاستحضار دلالات تصدر الحزب للنتائج التشريعية بجماعة سيدي بيبي، ومناقشة العوامل التي ساهمت في تحقيق هذه النتيجة، مع التأكيد على أهمية التواصل مع المواطنين والإنصات إلى انشغالاتهم، باعتبارهما عنصرين أساسيين في بناء الثقة وتعزيز الحضور السياسي على المستوى المحلي.
وفي سياق متصل، امتد النقاش إلى تقييم أداء المجلس الجماعي وانعكاسات تدبيره على الواقع التنموي بالمنطقة، في ظل الانتظارات المرتبطة بملفات التعمير والبنية التحتية وتسوية الوضعيات العمرانية التي تشغل بال شريحة واسعة من الساكنة. كما نوه المشاركون بمبادرة السلطة الإقليمية المتعلقة بملف البناء والتعمير، معتبرين أن معالجة الإشكالات المرتبطة بهذا المجال تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى انعكاساتها المباشرة على الاستقرار الاجتماعي والتنمية المحلية.
ومن بين النقاط التي استأثرت بالاهتمام خلال اللقاء، ما أثير بشأن الإفراج عن تصاميم التهيئة وإعادة الهيكلة، باعتباره تطوراً يرتبط بملف عمراني ظل حاضراً في انشغالات ساكنة سيدي بيبي. وفي هذا السياق، جرى التأكيد على أن الأصوات التي منحتها الساكنة لحزب العدالة والتنمية خلال الانتخابات التشريعية بدأت، بحسب الطرح الذي عبّر عنه المشاركون، تواكبها تطورات في هذا الملف، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول العلاقة بين نتائج الاقتراع والاستجابة للمطالب التنموية المحلية.
كما طُرحت قراءة سياسية مفادها أن التحركات المرتبطة بملف التهيئة وإعادة الهيكلة قد تمثل محاولة من المجلس الجماعي لاستعادة ثقة الساكنة، بعدما عكست نتائج الانتخابات التشريعية تراجعاً في ثقة جزء من الناخبين في المكونات السياسية التي تدبر الشأن الجماعي. وهي قراءة تضع أداء المؤسسات المنتخبة ومدى استجابتها للانتظارات المحلية في صلب النقاش السياسي الذي أفرزته نتائج الاستحقاقات الأخيرة.
ولم يخلُ اللقاء من الإشادة بالمجهودات التي بذلها مناضلو الحزب ومتعاطفوه خلال الحملة الانتخابية، حيث تضمن البرنامج كلمات توجيهية وتحليلية تناولت مختلف جوانب المحطة الانتخابية، إلى جانب فقرات احتفالية جرى خلالها تسليم شهادات تقديرية لعدد من الأعضاء والفاعلين، اعترافاً بمساهماتهم وتفانيهم في خدمة العمل الحزبي والسياسي بالمنطقة.
ويعكس هذا اللقاء، في مجمله، رغبة الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بسيدي بيبي في استثمار النتائج الانتخابية لتعزيز حضوره السياسي ومواصلة تأطير النقاش حول القضايا المحلية، مع ربط العمل الحزبي بالملفات التنموية التي تهم المواطنين بشكل مباشر.
وبين الاحتفاء بالنتائج الانتخابية وتقييم أداء المجلس الجماعي، يظل ملف البناء والتعمير وتصاميم التهيئة وإعادة الهيكلة أحد أبرز الاختبارات التي ستحدد مدى قدرة مختلف المتدخلين على الاستجابة لانتظارات الساكنة، وتحويل الوعود والمبادرات إلى نتائج ملموسة تعيد الثقة في العمل المؤسساتي وتدفع عجلة التنمية بجماعة سيدي بيبي.



