محمد عنيبر رئيساً للمنطقة الأمنية بأيت ملول.. مسار مهني يجمع بين الجدية والخبرة والبعد الإنساني

في محطة جديدة من مساره المهني، جرى تعيين العميد الإقليمي محمد عنيبر رئيساً للمنطقة الأمنية بأيت ملول، قادماً من رئاسة منطقة أمن إنزكان، في إطار حركة التعيينات التي تشهدها المديرية العامة للأمن الوطني، والرامية إلى إسناد المسؤوليات الأمنية إلى أطر راكمت تجربة ميدانية في تدبير الشأن الأمني.

ويأتي هذا التعيين امتداداً لمسار مهني مر عبر عدد من المحطات، من بينها رئاسة مفوضية الشرطة بسوق السبت أولاد النمة، حيث تولى تدبير الشأن الأمني بالمدينة لعدة سنوات، قبل أن يحظى بثقة المسؤولين الأمنيين لتولي رئاسة منطقة أمن إنزكان في دجنبر 2022، خلفاً للعميد الإقليمي الراحل محمد اليزيدي. وبعد تجربته بإنزكان، ينتقل اليوم إلى أيت ملول لمواصلة مهامه الأمنية في نطاق ترابي له خصوصياته وتحدياته.

ولا يقتصر تقييم المسار المهني للمسؤول الأمني على المناصب التي تقلدها، بل يمتد أيضاً إلى طبيعة علاقته بمحيطه المهني والاجتماعي، ومدى ما يتركه من انطباعات لدى الأشخاص الذين سبق لهم التعامل معه. وفي هذا السياق، يحظى محمد عنيبر بتقدير عدد من معارفه، الذين يشيدون بخصاله الإنسانية وحسن أخلاقه وتواضعه، فضلاً عن أسلوبه في التواصل والإنصات إلى الآخرين. وهي خصال تكتسي أهمية خاصة في تدبير المسؤوليات الأمنية، التي لا تتوقف عند تطبيق القانون والتصدي للجريمة والحفاظ على النظام العام، وإنما تشمل أيضاً التواصل مع المواطنين، والتفاعل مع انشغالاتهم، وتعزيز الثقة المتبادلة بين المؤسسة الأمنية ومحيطها المجتمعي.

وتكتسب هذه الأبعاد أهمية أكبر في مدينة أيت ملول، باعتبارها مركزاً حضرياً واقتصادياً يعرف حركية متواصلة، وتطرح فيه طبيعة النشاط التجاري والكثافة السكانية وتوسع المجال الحضري مجموعة من التحديات المرتبطة بالأمن والسلامة العامة. وهو ما يجعل المرحلة المقبلة مناسبة لمواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الحضور الأمني، والتفاعل مع انتظارات الساكنة، والتصدي لمختلف مظاهر الجريمة وفق مقاربة تجمع بين اليقظة الميدانية واحترام القانون.

ومع توليه رئاسة المنطقة الأمنية بأيت ملول، تتجه الأنظار إلى هذه المحطة الجديدة من مسار العميد الإقليمي محمد عنيبر، في انتظار ما ستشهده المرحلة المقبلة من مبادرات وتدابير أمنية تستجيب لخصوصيات المدينة وتطلعات سكانها. كما تشكل هذه المسؤولية مناسبة لمواصلة العمل على ترسيخ مفهوم الأمن القريب من المواطن، القائم على سرعة التفاعل مع الشكايات، وحماية الأشخاص والممتلكات، وصون كرامة المواطنين. وبين التجربة التي راكمها في سوق السبت أولاد النمة، والمسؤولية التي اضطلع بها على رأس منطقة أمن إنزكان، والمهمة الجديدة بأيت ملول، يواصل محمد عنيبر مساره في مجال تدبير المسؤوليات الأمنية. ويبقى الرهان الأساسي في هذه المرحلة هو ترجمة الخبرة المهنية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، بما يعزز الشعور بالأمن والطمأنينة لدى الساكنة.

A.Boutbaoucht

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى