
أثارت تدوينة نشرها بدر الدين بوتوميت، الفاعل الجمعوي والحقوقي نقاشاً واسعاً حول واقع قطاع النظافة وطريقة تدبير عمال الإنعاش داخل جماعة ايت ملول. وبحسب المعطيات الواردة في التدوينة، تتوفر الجماعة على 340 عامل إنعاش، غير أن العدد المخصص فعلياً للميدان في مجالات الكنس والنظافة لا يتجاوز 75 عاملاً، في حين يشتغل 265 عاملاً آخرين داخل المكاتب.
وتطرح هذه الأرقام، في حال صحتها، علامات استفهام كبرى حول معايير توزيع الموارد البشرية ومدى استجابتها للحاجيات الملحة للمدينة، خاصة في ظل الشكاوى المستمرة لعدد من المواطنين والفاعلين المدنيين بشأن تراجع مستوى النظافة في بعض الأحياء. وقد ذهب الفاعل الجمعوي في تدوينته إلى ربط نمط توزيع هؤلاء العمال بما وصفه بـ«خدمة أجندة الرئيس وولاءاته الانتخابية»، وهي قراءة سياسية يبقى التأكد من صحتها رهيناً بوجود معطيات رسمية أو وثائق مؤكدة.
وفي المقابل، يظل الرأي المحلي في أيت ملول متعطشاً لإجابات شافية حول العدد الرسمي والدقيق لعمال الإنعاش، وكيفية توزيعهم بين مختلف المصالح والمرافق، والمعايير المعتمدة في إسناد المهام الإدارية مقابل المهام الميدانية المرتبطة بالنظافة وجمع النفايات. وحيث إن قطاع النظافة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالحياة اليومية للسكان وبصورة المجال الحضري، فإن الأمر يفرض على جماعة أيت ملول الخروج بتوضيحات رسمية تكشف بالأرقام عن حقيقة وضعية الموارد البشرية والمهام المسندة إليها، لتحديد ما إذا كانت الأرقام المتداولة تعكس واقعاً تدبيرياً مضبوطاً تفرضه الحاجيات الإدارية، أم أن الأمر يتطلب إعادة النظر في أولويات التوزيع بما يخدم مصلحة المدينة ومواطنيها.



