منير الماجدي.. مسار رجل ظل في قلب تدبير الشأن الاقتصادي بالمغرب

الرأي 24 – متابعة: عادل الحصار

يُعد منير الماجدي من أبرز الأسماء التي ارتبطت بتدبير الشأن الاقتصادي والمؤسساتي في المغرب؛ حيث يشغل منذ سنة 2002 منصب مدير الكتابة الخاصة للملك محمد السادس، وهو موقع يجعله ضمن الدائرة التي تشتغل على ملفات استراتيجية ذات طابع اقتصادي وتنظيمي.

ويُعرف الماجدي بإشرافه لسنوات طويلة على تدبير عدد من الاستثمارات الكبرى المرتبطة بالهولدينغ الملكي (المدى حالياً)، والذي يضم مساهمات في قطاعات حيوية متعددة، من بينها التوزيع، والطاقة، والمناجم، والفلاحة، والاتصالات، والخدمات البنكية، مما جعله فاعلاً مؤثراً في المشهد الاقتصادي الوطني.

ولم تكن بداية مسار منير الماجدي من داخل دوائر النفوذ، بل تعود جذوره إلى مسار دراسي بمدينة الرباط؛ حيث تابع دراسته بثانوية دار السلام بحي التقدم، وهناك نسج علاقات اجتماعية كان لها دور في مساره لاحقاً، من أبرزها صداقته مع الراحل مولاي نوفل عثمان (ابن عمة الملك محمد السادس، الأميرة الراحلة للا نزهة).

وبعد إتمام دراسته العليا في فرنسا، ثم بالولايات المتحدة الأمريكية حيث نال شهادة الماجستير في إدارة الأعمال (MBA)، راكم الماجدي تجربة مهنية مكنته من الاندماج تدريجياً في دوائر القرار الاقتصادي، قبل أن يتولى مهام مركزية في تدبير استثمارات كبرى، إلى جانب مساهمته في الإشراف على مؤسسات ومبادرات ذات طابع ثقافي ورياضي.

وفي هذا الإطار، ترأس الماجدي لسنوات جمعية “مغرب الثقافات” التي تشرف على تنظيم مهرجان “موازين.. إيقاعات العالم”، أحد أبرز التظاهرات الفنية الدولية بالمغرب، كما ارتبط اسمه بطفرة نادي الفتح الرياضي الرباطي الذي ترأس مكتبه المديري لسنوات، بالإضافة إلى مساهمته الفعالة في دعم مشاريع تكوينية ورياضية كبرى كأكاديمية محمد السادس لكرة القدم.

ويمتد حضور منير الماجدي إلى مجالات اجتماعية وتنموية، من خلال إشرافه على مؤسسات تهتم بالعمل الاجتماعي والصحة والتكوين، مما يعكس تنوع الأدوار التنموية التي يضطلع بها بين ما هو اقتصادي، واجتماعي، وثقافي.

ويُنظر إلى الماجدي باعتباره من الشخصيات التي تفضل العمل بعيداً عن الأضواء؛ حيث ظل يوصف بالرجل الكتوم والهادئ داخل منظومة التدبير، رغم حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقه، وطبيعة مهامه التي تضعه في موقع يتقاطع مع عدد من السياسات الاستراتيجية المرتبطة بالاستثمار والتنمية.

وفي سياق التحولات الاقتصادية التي يشهدها المغرب، يبرز دور الفاعلين الاقتصاديين الكبار، ومن بينهم منير الماجدي، في مواكبة التوجهات الاستراتيجية للمملكة، لا سيما في ما يتعلق بدعم الاستثمار المنتج، وتعزيز تنافسية المقاولات الوطنية، والانفتاح على الأسواق الدولية بما ينسجم مع الرهانات التنموية الكبرى للبلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى