
ما شهدته جماعة أداوكازو بإقليم الصويرة، يوم الخميس 5 فبراير، يطرح علامات استفهام كبرى ويستعصي على التبرير وفق أي منطق مؤسساتي؛ إذ سجل رئيس المجلس الجماعي وكافة الأعضاء غياباً تاماً — باستثناء عضو وعضوة واحدة فقط — عن أشغال الدورة العادية لشهر فبراير، رغم توصلهم بالاستدعاءات القانونية في وقتها.
وقع هذا الغياب الجماعي تحت أنظار السلطة المحلية، ممثلة في السيد قائد قيادة اداو تغمة، الذي انتظر طويلاً انطلاق الأشغال، قبل أن يتقرر إلغاؤها دون سابق إنذار. وهو مشهد يعكس حالة “العبث” واللامسؤولية التي باتت تطبع تدبير الشأن المحلي بالجماعة.
يأتي هذا الإلغاء في سياق توترات متكررة شهدتها الدورات السابقة بين فريق الرئيس والمعارضة؛ وهي صراعات لا يدرك الرأي العام أسبابها الحقيقية، بقدر ما يتجرع نتائجها الكارثية التي تسببت في ركود وشلل تنموي تام.
لقد استحال الحديث عن التنمية المحلية بـ أداوكازو مجرد شعارات جوفاء، في وقت توقفت فيه مشاريع حيوية وتأجلت أخرى إلى أجل غير مسمى، وسط غياب تام للتواصل أو تحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية تجاه المواطنين.
لم يعد أمام الساكنة — التي ظلت رهينة حسابات ضيقة لا تمت لأولوياتها بصلة — سوى التعويل على تدخل حازم من السلطات الوصية. وحسب مصادر محلية، فقد توصلت هذه السلطات بمراسلات وشكايات عديدة تطالب بوضع حد لهذا التردي الذي يضرب مصداقية المؤسسات المنتخبة في العمق.
إن ما حدث اليوم يتجاوز مجرد “غياب عن دورة”؛ إنه فضيحة تدبيرية مكتملة الأركان تستوجب تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، حمايةً لكرامة الساكنة وصوناً لما تبقى من ثقة في العمل الجماعي.



