جمعية الجيل الجديد ورابطة كاتبات المغرب وإفريقيا تحتفيان بالامتداد الثقافي الأمازيغي في إفريقيا

يحتضن اقليم اشتوكة ايت باها يوم الجمعة 23 يناير 2026، تظاهرة ثقافية وفكرية متميزة، تنظمها جمعية الجيل الجديد بشراكة مع رابطة كاتبات المغرب وإفريقيا، وبحضور وازن لفعاليات ثقافية وأدبية من المغرب وتونس وموريتانيا ومالي، وذلك في إطار الاحتفاء بـ رأس السنة الأمازيغية 2976، تحت شعار: “الأمازيغية والامتداد الثقافي في إفريقيا”.

ويأتي هذا اللقاء الثقافي في سياق إقليمي وقاري يتسم بتزايد الحاجة إلى إعادة الاعتبار للعمق الإفريقي المشترك، وإبراز الأدوار التاريخية والحضارية التي لعبتها الثقافة الأمازيغية في تشكيل الهوية الإفريقية، باعتبارها رافداً أساسياً من روافد التنوع والوحدة في آن واحد.

برنامج غني وحضور قاري وازن
تفتتح أشغال هذه التظاهرة بجلسة رسمية، تتضمن كلمات ترحيبية وتنظيمية لكل من رئيس جمعية الجيل الجديد، ورئيسة رابطة كاتبات المغرب وإفريقيا، إلى جانب كلمة افتتاحية باسم الشركاء والضيوف القادمين من دول إفريقية شقيقة، ما يعكس البعد القاري لهذا الحدث الثقافي.

كما يتضمن البرنامج ندوة فكرية مركزية حول “الأمازيغية والامتداد الإفريقي”، يشارك فيها باحثون وأكاديميون وكتاب من المغرب وتونس وموريتانيا ومالي، لمناقشة الأبعاد التاريخية، واللغوية، والروحية، والاجتماعية للثقافة الأمازيغية، وصلاتها العميقة بإفريقيا جنوب الصحراء.

الأمازيغية كجسر حضاري إفريقي
وتروم هذه المبادرة تسليط الضوء على الأمازيغية باعتبارها ثقافة ضاربة في عمق التاريخ الإفريقي، ساهمت في ربط شمال القارة بجنوبها عبر مسارات التجارة، واللغة، والقيم المشتركة، وأسست لامتداد ثقافي وإنساني لا يزال حاضراً في الممارسات الاجتماعية والرمزية لعدد من الشعوب الإفريقية.

كما تسعى التظاهرة إلى تعزيز الحوار الثقافي جنوب–جنوب، وترسيخ مكانة الثقافة الأمازيغية ضمن النقاشات الفكرية الإفريقية، بعيداً عن القراءات الضيقة أو الاختزالية، وفي انسجام مع التوجهات الدستورية للمملكة المغربية التي جعلت من الأمازيغية مكوناً أساسياً من الهوية الوطنية.

احتفاء بالثقافة… وانتصار للتنوع
ولا يقتصر هذا اللقاء على الجانب الأكاديمي، بل يشمل أيضاً فقرات ثقافية وفنية، من بينها عروض تعريفية بالتراث الأمازيغي، ونقاشات مفتوحة حول قضايا الهوية واللغة والذاكرة، بما يعكس إيمان المنظمين بأن الثقافة تشكل مدخلاً أساسياً لتعزيز التقارب بين الشعوب، وبناء جسور التفاهم والتعايش.

إن احتفاء جمعية الجيل الجديد ورابطة كاتبات المغرب وإفريقيا برأس السنة الأمازيغية 2976، من خلال هذا اللقاء القاري، يشكل رسالة قوية مفادها أن الأمازيغية ليست مجرد ذاكرة محلية، بل رافعة ثقافية إفريقية جامعة، وعنصر إشعاع حضاري يعزز موقع المغرب داخل عمقه الإفريقي، ويكرس الثقافة كقوة ناعمة للحوار والوحدة والتنمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى