
في أجواء ثقافية وفنية نابضة بالرمزية والدلالات، تحتفي جمعية الجيل الجديد، بشراكة مع رابطة كاتبات المغرب ورابطة كاتبات إفريقيا، بالسنة الأمازيغية إيض يناير 2976، وذلك في نسختها الثالثة، تحت شعار:
«إيض يناير… ذاكرة تتجدد، وتراث يعبر مغرب الثقافات وحوار الأجيال».
ويأتي هذا الاحتفاء ليؤكد مكانة إيض يناير كموعد سنوي متجدد لاستحضار عمق الذاكرة الجماعية الأمازيغية، وربطها بسياقها الوطني والإفريقي، في رؤية تجعل من الثقافة جسراً للحوار والتلاقي بين الشعوب والأجيال.

تقسبت الكبرى… فضاء للذاكرة والإبداع
في قلب تقسبت الكبرى العالمية، تنصهر الكلمة بالإبداع، وتلتقي الأمازيغية بامتدادها الإفريقي، من خلال برنامج غني ومتنوع يجمع بين الفكر والفن، ويجعل من الاحتفال مناسبة للتفكير الجماعي في قضايا الهوية، الذاكرة، والتعدد الثقافي.
وتعرف هذه الدورة مشاركة وازنة لبلدان إفريقية شقيقة، من بينها مالي وتونس وموريتانيا، في تأكيد واضح على البعد القاري للأمازيغية، باعتبارها مكوناً حضارياً عابراً للحدود، وحاضناً لقيم التعايش والانفتاح.

ندوة فكرية وشعر وإعلام ورقمنة
ويشمل برنامج الاحتفال ندوة فكرية تناقش موضوع الأمازيغية من الإقصاء إلى الترسيم، وجلسات شعرية متعددة اللغات، إلى جانب لقاءات إعلامية وورشات رقمية، تسعى إلى إبراز دور التكنولوجيا الحديثة في صون التراث اللامادي وتثمينه ونقله للأجيال الصاعدة.
كما تتخلل التظاهرة عروض فنية وموسيقية تستحضر غنى التراث الأمازيغي وتنوع تعبيراته، في مشاهد تحتفي بالذاكرة الجماعية وجماليات الموروث الثقافي.

إيض يناير… هوية تتجدد
هذا الاحتفاء لا يقتصر على الطابع الاحتفالي، بل يجعل من إيض يناير طقساً ثقافياً نابضاً بالحياة، يكتب الهوية بحبر التنوع، ويجدد الوصل بين الماضي والحاضر، وبين المغرب وعمقه الإفريقي، في أفق ترسيخ ثقافة الاعتراف والتعدد والحوار.
وبذلك، تؤكد جمعية الجيل الجديد وشركاؤها أن الاحتفال بالسنة الأمازيغية ليس مجرد استحضار لحدث تاريخي، بل هو مشروع ثقافي متكامل يراهن على الذاكرة كقوة بناء، وعلى الثقافة كرافعة للتنمية والتقارب بين الشعوب.



