
تمكنت عناصر الدرك الملكي بطرفاية، بتنسيق وثيق مع مصالح الأمن الوطني وبناءً على معلومات دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)، من توقيف شخص يعاني من اضطرابات نفسية خطيرة، كان قد فر من المستشفى الإقليمي بإنزكان، حيث كان يخضع للعلاج بموجب أمر قضائي أسقط عنه المسؤولية الجنائية عقب إنهائه حياة والدته قبل سنوات.
الموقوف، وهو في الأربعينيات من عمره، تجرى في هذه الأثناء إجراءات تسليمه وإعادته إلى المستشفى الإقليمي بإنزكان. وينحدر المعني بالأمر من مدينة طرفاية، وكان قد جرى توقيفه سنة 2014 عقب مقتل والدته، قبل أن تقرر محكمة الاستئناف بالعيون إسقاط المتابعة الجنائية في حقه، بعد ثبوت عدم أهليته العقلية بسبب معاناته من أمراض نفسية واضطرابات سلوكية حادة.
وقد تم تحديد مكان المعني بالأمر وتوقيفه مساء الأحد بمدينة طرفاية، وذلك بعد يوم واحد من اختفائه عن الأنظار؛ حيث تسلل إلى خارج أسوار المستشفى، مما تسبب في استنفار أمني لمختلف الأجهزة التي نجحت في الوصول إليه في ظرف قياسي.
وأعادت هذه الواقعة إلى الأذهان حادثة “الهروب الجماعي” لمجموعة من النزلاء من مستشفى إنزكان سنة 2022، وهو الحادث الذي خلف استنفاراً واسعاً بالمدينة، حيث نجحت السلطات حينها في توقيف أغلبهم، فيما جرى اعتقال أحد المرضى المصنفين ضمن فئة “الخطيرين” والملاحقين بموجب أحكام قضائية، من طرف عناصر الدرك الملكي بنواحي إنزكان.
وكان مسؤولو المستشفى الإقليمي قد برروا وقائع الهروب السابقة باستغلال النزلاء لظروف الأشغال التي كان يعرفها المركب الاستشفائي آنذاك، والضغط الذي تواجهه الموارد البشرية بفعل الاكتظاظ، بالإضافة إلى استقبال المستشفى للعديد من الحالات المرضية الخطيرة في الآونة الأخيرة.
ورغم هذه التبريرات، باشرت النيابة العامة فتح تحقيق في الموضوع، حيث جرى استدعاء مسؤولي المداومة والتتبع بالمستشفى للتحقيق معهم بشأن شبهة التقصير في أداء الواجب.



