جماعة الدشيرة الجهادية: عندما يتحول “التفويض” من بروتوكول إداري إلى دينامية ميدانية (حصيلة 2025)

شكلت سنة 2025 محطة فارقة في مسار التدبير الجماعي بمدينة الدشيرة الجهادية، حيث برز نموذج جديد في تسيير الشأن المحلي يقطع مع الرتابة الإدارية والتمثيلية الشكلية. هذا النموذج جسده أربعة نواب للرئيس، هم: فاطمة الزهراء بالفقيه، محمد أومريبط، فاطمة إيدار، وعمر أبو طارق؛ الذين نجحوا في تحويل التفويضات الممنوحة لهم إلى قوة اقتراحية وعمل يومي ملموس وسط الميدان.

القطع مع “الكرسي الفارغ”: الميدان هو المقياس
لم يكن حضور هؤلاء النواب خلال السنة الماضية حبيس المكاتب المكيفة، بل تميز بالقطع النهائي مع سياسة “الكرسي الفارغ”. فقد اعتمد النواب الأربعة استراتيجية “التدبير بالقرب”، عبر الوجود الدائم في أوراش العمل، وتتبع الملفات العالقة في الأحياء، مما جعل من مكاتبهم مجرد محطات لتصريف القرارات التي تُبنى على معطيات واقعية من الميدان.

هذا النهج ساهم بشكل مباشر في:

تسريع وثيرة الإنجاز في القطاعات المفوضة لهم.

تقليص الفجوة بين الإدارة الجماعية وتطلعات المرتفقين.

تعزيز الثقة لدى الساكنة التي وجدت في هؤلاء المسؤولين آذاناً صاغية وتفاعلاً فورياً.

تدبير مؤسساتي واحترام للاختصاص
بعيداً عن الخطاب الدعائي أو الوعود التي تفتقر للواقعية، ارتكز عمل النواب (بالفقيه، أومريبط، إيدار، وأبو طارق) على رؤية مؤسساتية واضحة. تميز أداؤهم بـ:

احترام حدود الاختصاص: العمل في تناغم تام مع الرئاسة وباقي المكونات، مما خلق جواً من الاستقرار السياسي داخل المجلس.

التنسيق الإداري: بناء علاقة مهنية متينة مع الأطر والمصالح الإدارية للجماعة، مما حول التفويض إلى “مشروع عمل مشترك” يجمع بين الشق السياسي والخبرة التقنية.

الواقعية في الحلول: معالجة إشكالات الساكنة بمنطق الإمكانات المتاحة، بعيداً عن لغة الشعارات، وهو ما أضفى مصداقية كبيرة على تحركاتهم.

الحصيلة العامة: النجاعة في الاستمرارية
تخلص القراءة الموضوعية لحصيلة هؤلاء النواب إلى أن نجاعة التدبير المحلي في الدشيرة الجهادية لم تكن وليدة الصدفة، بل هي ثمرة لثلاثية: الالتزام، المسؤولية، والمثابرة.

لقد أثبتت تجربة سنة 2025 أن التفويض ليس “امتيازاً شكلياً” أو لقباً يُضاف للسيرة الذاتية، بل هو تكليف يتطلب نفساً طويلاً وقدرة على التقييم الذاتي المستمر. وبفضل هذا الانخراط، تمكن قطب نواب الرئيس من تقديم قيمة مضافة للمصلحة العامة، مكرسين بذلك ثقافة سياسية جديدة تجعل من خدمة المواطن “جوهر” التعاقد الانتخابي

إن تجربة بالفقيه وأومريبط وإيدار وأبو طارق، تمثل اليوم “خارطة طريق” لكل من يطمح إلى ممارسة انتدابية فاعلة، تؤمن بأن شرعية المنتخب لا تُستمد فقط من صناديق الاقتراع، بل من القدرة على البقاء في قلب انشغالات المواطنين اليومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى